أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / سؤال وجواب: تقديس يوم الاحد

سؤال وجواب: تقديس يوم الاحد

سؤال وجواب: تقديس يوم الاحد

لماذا نحن الكاثوليك ملزمون بحضور القداس يوم الاحد؟ جنان حنا شمعون ( كندا)

الجواب

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

 الوصايا العشر اُعطيت لموسى على جبل سيناء (خروج 20/2-18، وتثنية الاشتراع 5/6-21) لتساعد العبرانيين ومن خلالهم الآخرين على العيش بشكل مستقيم وصالح. تمثل هذه الوصايا القاعدة الطبيعية للاخلاق العامة، وهي مقبولة من معظم الديانات. هذه الوصايا هي : اعبد الرب الهك، لا تحلف باسم الله باطلاً، احفظ يوم الرب، أكرم اباك وامك، لا تقتل، لا تسرق، لا تشهد بالزور، لا تشته مقتنى غيرك…

تقديس يوم الاحد

الوصية الاولى من وصايا الكنيسة السبع تقول: اسمع – احضر القداس بالتمام – أيام الآحاد والأعياد. المسيحيون خصوصاً الكاثوليك اذاً ملزمون باحترام يوم الاحد، يوم الرب وحضور القداس، وهو الوصية الثالثة من وصايا الله والوصية الاولى من وصايا الكنيسة. والأحد يوم عطلة رسمي في جميع الدول الغربية.

 اليوم وبسبب الانشغالات وتداعيات جائحة كورونا وتدابير الوقاية أهمل العديد من المسيحيين هذه الوصية الالهية والكنسية المهمة، وكأنهم غير معنيين بها. العديد منهم يقضون عطلتهم بالتسوق والنزهة وزيارة الاهل والاصدقاء ومشاهدة مباريات الكرة والافلام. 

المشاركة في القداس

غالبية الكنائس المسيحية تعتبر يوم الأحد يوم الرب، اي يوم الراحة، و يوم اللقاء العائلي من اجل تعزيز العلاقة بين افرادها، وهو ايضاً يوم لقاء ابنا الكنيسة لترسيخ الشركة بينهم كعائلة (كنيسة) واحدة والاشتراك في القداس للصلاة والتامل وتناول القربان المقدس وتقديم الشكر لله على كل النعم التي يتلقونها.

هذه اللقاءات الكنسية حول يسوع مهمة للغاية، هي لقاءات إيمانية للتوعية والتنشئة وتعميق العلاقة مع الله ومع الجماعة. هذه الخبرة الشخصية تحصل مع الجماعة – الكنيسة التي تسير معاً وليس الفرد معزولاً. ويقدم لنا الانجيل الرسول توما الذي لم يقدر أن يرى الرب القائم إلا عندما انضم الى الجماعة (يوحنا 20/ 19-29).

الافخارستيا – القداس

هو سر الاسرار كما يُسميه الطقس الكلداني لان يسوع حاضر فيه عبر تقديس الخبز والخمر الى جسده ودمه. فلا حياة مسيحية من دون القربان. من المؤسف ان العديد من المؤمنين نسوا ذلك.

 القداس علامة ايمان ونعمة ورجاء وفرح. اهمية الاسرار في حياة المسيحي كأهمية الطعام والتعليم والتكامل. القربان يدخلنا الى صميم دعوتنا المسيحية ويضمنا الى مسيرة السر الفصحي حتى نغدو على شبه يسوع المسيح. يقول القديس الشهيد اغناطيوس الانطاكي: “اذا كنتم جميعكم تجتــــــــــــمعون كواحد، متشدّدين بنعمته وبالايمان الواحد بيسوع المسيح. ابن الانسان و ابن الله. تكسرون الخبزة الواحدة التي هي دواء الخلود، تقدمة مُعّدة لتحفظنا من الموت، وتؤمّن لنا الحياة الدائمة في المسيح” (افسس 20/2).

و هنا أشير ايضاً الى قول البابا فرنسيس في كلمته قبيل السلام الملائكي ظهر الأحد 18 نيسان 2021 وهو يشرح إنجيل تلميذي عمّاوس (لوقا 24/ 13-35): “أيها الإخوة والأخوات، تقول لنا هذه الصفحة من الإنجيل أن يسوع ليس “روحاً” وإنما هو شخص حيّ؛ أن نكون مسيحيين ليس عقيدة أو مثالاً أخلاقيّاً بل هي العلاقة مع الرب القائم من الموت: ننظر إليه ونلمسه ونغتذي منه وإذ تحوِّلنا محبّته ننظر إلى الآخرين ونلمسهم ونغذّيهم كإخوة وأخوات.

هذا هو هدف احتفالنا بيوم الرب، يوم الاحد من خلال الاحتفال بالقداس والسعي للاندماج في المسيح.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

في معاشرةِ الناسِ نحتاجُ القلبَ أكثر من العقل

في معاشرةِ الناسِ نحتاجُ القلبَ أكثر من العقل د. عبدالجبار الرفاعي في معاشرةِ الناس نحتاجُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *