أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات /    كل من يرجوك لا يخزى، بل يخزى الغادرون باطلاً  مزمور 25                   

   كل من يرجوك لا يخزى، بل يخزى الغادرون باطلاً  مزمور 25                   

   كل من يرجوك لا يخزى، بل يخزى الغادرون باطلاً 

مزمور 25                   

 

 د. عمانوئيل سليم حنا  

   من المسلم به ان القاضي هو رمز العداله وعقلها المفكر والذى يبحث عنها فى روح القانون قبل ان يطبق        نصه لذلك راعى قانون السلطة القضائية فى أحكامه عدة شروط لضمان حسن سير مرفق القضاء فى القاضي وهى الكفاءة والتى تتمثل فى اختيار هؤلاء القضاة بعنايه ودقه وضمان استقلال   وعدم تعرضهم لاى ضغوط من السلطة التنفيذية وذلك فى ظل وجود مجلس القضاء الأعلى والذى يعتبر المسئول الأول عن مساءلة القضاة وتنظيم عملهم حتى تظهر أحكامهم مجرده من اى تسلط او هوى شخصى .

وبالرغم من ثقتنا التامة بنزاهة النظام القضائي في العراق ولكن مع الاسف  الشديد  صدر امر استدعاء   بطريرك الكلدان الكاثوليك على العالم  الكاردينال مار لويس ساكو و بذكر اسمه مجردا  من اللقب بعد كلمة المتهم رغم تاريخه الطويل  من الاستنارة  خلال  فترة خدمته للكنيسة  و مكانته المرموقة   و بتهمة باطلة قبل التحقق منها .

  منذ متى كان البطريرك شخصا عادياً؟ منذ متى كان  المسيحيون والمسلمون  يعتبرون البطريرك شخصا عاديا؟

 ان مكانته و مستواه الرفيع ومسؤلياته ترتقي الى مستوى كبار رجال الدولة العراقية , ان البطريرك ساكو        هو رئيس أكبر طائفة مسيحية في العراق ، وهو مسؤول  في  اكبر طائفة مسيحية في العالم  عندما  اصبح عضو الكلية المقدسة للكرادلة( مجمع الكرادلة ) بعد نيله لقب الكاردينال من قبل البابا  وأحد اساقفة الابرشيات الكبرى  ويرتدي ملابس حمراء متميزة ويعرفون مثل هؤلاء الكرادلة بامراء الكنيسة،اذن هو ليس شخصا عاديا ان تنظم له ورقة  استدعاء كمتهم (يحدث فقط في العراق)  

انه يعتبر بنظر كل السياسين و كافة المراجع الدينية في العالم قاطبة مرجع ديني وعلمي يستنيرون منه ولهذا معظم  الضيوف الذين يزورون العراق من رؤساء  الجمهوريات ورؤساء الوزراء  والوزراء  ورؤساء الطوائف الاسلامية ومن الطوائف الاخرى و من مختلف الجنسيات يضعون في برنامج زيارتهم لقاء الكاردينال ساكو في البطريركية الكلدانية .

 

نعم كالبنيان المرصوص كان رد الكنيسة  الكلدانية بكهنتها وعلمانيها التي أبت أن يُهان أحد أبرز رموزها في

  العصر الحالي اذ يعتبر    الكاردينال مار لويس ساكو    صُلب الكنيسة الكلدانية  وعمودها الفولاذي القوي الذي يدافع وبشدة  عن أبنائها ورموزها وتاريخها، ومن المعتاد على الكاردينال لويس  الوقوف في  وجه  الارهاب والافكار المتشددة   التي  تتحدث أعماله   عنه في كثير من المواقف والعديد من المنابر اللاهوتية.

فعلى الرغم من الهدوء الساكن في ملامحه  الى ان تعاليمه ومبادئه التي يعمل  على  ترسيخها  صوت مدوي   ويد ممدودة بالخير حامله غصن من السلام والمحبة ورفع الوطن وتعزيز مفهوم الاخوة،وهو الامر الذي  يتنافى  ويتناقض  مع بعض مثيري الفتن  االذين يدعون اليها ويغذيها أناس غير وطنيين  الذين يحسبون انفسهم مسيحيين و مع الاسف يلعبون على وتر الفتنة الطائفية، والذين فشلوا فيها خلال السنوات الماضية ولجأوا إلى إعادة المحاولة ذاتها .

 نحن كمسيحيين نؤيد الكاردينال ساكو   كربان السفينة   الذي يقود الكنيسة الكلدانية بالروح المقدس    ، وليس لديه أي أطماع أو تطلعات على الإطلاق ،انه زاهد في العالم وهمه الاول والاخير خدمة  البشر جميعا والحفاظ على الكنيسة بطقوسها وعقيدتها  وشعبها وباستقرار العراق .

وبالرغم من ان   الإعلام بكافة وسائله المقروء والمسموع والمرئي يعاني حالة من الانفلات خلال السنوات الأخيرة ، وما حدث  قيام احدى الفضائيات من نشر اكاذيب وتهم باطلة مدفوعة من جهة سياسية معروفة  بمثابة محاولات خبيثة لإثارة الفتنة بين الطوائف العراقية  في وقت  ان العراق  في أشد الحاجة إلى التكاتف

ان السلام والمحبة صفة مشتركة وجدت في الدين المسيحي والدين الاسلامي   نحن أخوة نعيش على هذه الارض، وهناك مصير مشترك وعلاقة مشتركة وتاريخ مشترك   ولهذا اتحد المسيحيين والاسلام وعلى مختلف المستويات و الطوائف بالاستنكار والشجب لهذه التهمة الملفقة .

انت يا سيدي الكاردينال  كالشمس التي تمشي في مستقر لها، لا يوقفها الا خالقها، فمهما كثر الحاقدون  بسبب انجازاتك الكثيرة واعمالك الناصعة البياض وخدمتك لكل المسيحيين و العراقيين اجمع وتواضعك  فانها  تمثل المزيد من الحطب يحترق و المتصيدون بالماء العكر نهايتهم الاحتراق بشعلة غيرتهم ونواياهم السيئة.

                          فالنار تأكل بعضها         إن لم تجد ما تأكله   

 

عن Maher

شاهد أيضاً

القداس اليومي

القداس اليومي البطريرك لويس روفائيل ساكو تبنّى الكلدان شيئاً فشيئاً القداس اليومي بعد إتحادهم مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.