أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / مركز القديس ألفونس للإعترافات والمشورة الروحية

مركز القديس ألفونس للإعترافات والمشورة الروحية

مركز القديس ألفونس للإعترافات والمشورة الروحية
الأب بولس ساتي للفادي الأقدس  
تحتفل الكنيسة الكاثوليكية في الأول من آب بعيد القديس ألفونس ماريا دي ليگوري. هذا القديس العظيم الأب والأسقف الذي عاش في القرن الثامن عشر وأسس رهبنة الفادي الأقدس ( المخلصيين ) وهو معلم الكنيسة الجامعة وشفيع المعرفين والمعترفين ودارسو اللاهوت الأدبي، كما كان محامياً لامعاً وكاتباً ملهماً ومؤلف وملحن ترانيم روحية خصوصا لأمنا العذراء التي كان شديد التعلق بها.
كل هذا يعد شيئاً بسيطاً عن هذا القديس مؤسس رهبنتنا والذي لولا حرصه على خصوصية الرهبنة الوليدة ( 1732 ) لكان إستجاب لطلب مجمع إنتشار الإيمان وأرسل أول المرسلين لبلاد مابين النهرين( 1750 ).
من وجهة نظري يعد هذا القرار خسارة فادحة لكنيستنا المشرقية لما تتميز به رهبنتنا من إحترام خصوصية كل كنيسة وهذا رأيناه جليا في مرسلينا في العراق وسوريا ولبنان ممن بذلو حياتهم ولازالوا في سبيل الشرق ويشهد لهم القاصي والداني بذلك. 
من منطلق هذه الروحانية التي عشتها ولازلت لمدة 21 سنة في الرهبنة، قمت بتأسيس مركزنا الروحي لسماع الإعترافات وإعطاء المشورة والنصح لمن يلجأ للأب الكاهن.
ينشط مركز القديس ألفونس للإعترافات والمشورة الروحية في مزار العذراء سيدة فاتيما في القاهرة / مصر.
 ولكون البازليك المزار الكاثوليكي الوحيد والأهم لأمنا العذراء في القاهرة ويتمتع بمكانة روحية لدى جميع المذاهب والأديان، فقد تحمس للفكرة اغلبية الرهبنات الكاثوليكية في القاهرة،  فالآباء متواجدون كل يوم صباحا ومساءاً وينتظرون من يأتي إلى كراسي الإعتراف كما يعمل كل الرهبان في العالم.
إبتدئنا تنفيذ الفكرة في شهر كانون الأول لسنة 2020 ولازلنا مستمرين بالخدمة واكتساب الخبرة من المؤمنين وهمومهم وخطاياهم والذين هم بمثابة مرآة لنا لنقوم في كل مرة بالندم الذاتي على مانقوم به ككهنة ورعاة خطئة وبحاجة لمجد الله.
اشكر ربنا على هذه النعمة. وقد حمسني لمشاركة هذه الخبرة  بعد مطالعتي لتوصيات غبطة ابينا البطريرك في خضم الرياضة الروحية للكهنة الكلدان في العراق، بالإهتمام بإنشاء مؤسسات روحية تعنى ببناء الإنسان. 
ونحن بدورنا نهتم بالإنسان المعاصر بمختلف توجهاته ودعمه بناءاً على اسس مسيحية تقليدية تساهم في خلاصه وحريته بالمسيح وليس تقييده بسلاسل لانقدر نحن حتى ان نفكر فيها ناهيك عن لمسها.
لتكن لنا العذراء مريم سيدة فاتيما وأم المعونة الدائمة والقديس ألفونس شفعاءاً لنا امام عرش الديان.

عن Maher

شاهد أيضاً

صدور نسخة جديدة منقحة من كتاب حياتنا الليتورجيا الكلدانية للبطريرك ساكو

صدور نسخة جديدة منقحة من كتاب حياتنا الليتورجيا الكلدانية للبطريرك ساكو إعلام البطريركية صدر أمس، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.