أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / مشاركتي في السينود البطريركي ببغداد، اب 2021

مشاركتي في السينود البطريركي ببغداد، اب 2021

مشاركتي في السينود البطريركي ببغداد، آب 2021

المطران فيليكس سعيد الشابي / زاخو

مر الاسبوع الماضي سريعا بعد ان ظلينا نفكر بالية الحل والترحال والابتعاد عن كنائسنا ومدننا زهاء اسبوع ونيف…

وما ان حانت الساعة حتى إلتأم الاساقفة الكلدان، 9- 14 اب، بدعوة من اب الاباء، غبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو كلي الطوبى، بطريرك الكنيسة الكلدانية في العالم، وقدم الاخوة الاساقفة ال18 من ثلاث جهات المعمورة، من الشرق، واوروبا، وامريكا (مع غياب مطران الجهة الرابعة-اوستراليا بسبب ظروف جائحة كورونا، واربعة مطارنة متقاعدين)…

سبق التئام السينود (المَجْمَع) البطريركي بيوم، االتئام المَجْمَع الدائم، المكون من غبطة البطريرك بالإضافة لاربعة مطارنة أعضاء، ليحضروا اجندة اعمال السينود للمناقشة بصيغته النهائية.

ناقشنا في جلسات السينود امورا وقضايا مختلفة، منها بالمختصر: 1- اختيار اساقفة للابرشيات الشاغرة. 2- الامور الطقسية- الليتورجية. 3- دعاوى تطويب شهادء كنيستنا. 4- استعادة دور الشماسات في الكنيسة. 5- دور فعال للعلمانيين. 6- سينود الاساقفة المقبل عن المجمعية في الفاتيكان 2023. 7- انشاء صندوق للتضامن الكلداني. 8- انشاء مركز للمخطوطات ومتحف كنسي. 9- تاكيد تسمية البطريركية الكلدانية. للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة البيان الختامي المنشور بصفحة البطريركية على هذا الرابط:  البيان الختامي للسينودس الكلداني – البطريركية الكلدانية (saint-adday.com)

مع ختام جدول الاعمال، كان غبطة البطريرك قد رتب لنا امسية تراتيل كلدانية عن صلاة الرمش – المساء، في كاتدرائية مار يوسف، الخربندة، التي تذكرني جدرانها كلما دخلت بقداسي الاول قبل ربع قرن، وايضا بروح عمي المرحوم الخوري لويس الشابي الذي خدمها زهاء اربعة عقود من الزمن… وكانت امسية بديعة بجدراة، واشكر الاب امير كمو الذي رعى ودرب الجوق خلال فترة قصيرة وقياسية لادخالنا في اجواء روحية كلدانية مشرقية عريقة. 

وفي السبت كان قد اعد غبطته لنا لقاءان مع الرئاسات العراقية، مع فخامة الدكتور برهم صالح رئيس الجمهورية في الصباح، وبعد الظهر مع دولة رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي . وبين اللقائين تم استقبال الخوراسقف ثابت بولس حبيب المكو، القادم من كرمليس، في الصرح البطريركي بالمنصور، قبل الواحدة ظهرا، لاعلان قبول انتخابه من السينود البطريركي الكلداني ليكون اسقفا معاونا لابرشية القوش مع حق الخلافة، وتزامن ذلك مع اعلان الفاتيكان له في الساعة 12 ظهرا بتوقيت روما.

بالطبع كان غبطته حريصا على مواكبة المؤمنين بتحديثات مختصرة عن الجلسات السينودية، قبل اصدار البيان الختامي يوم السبت. حيث كان يستثمر خطبة القداس الصباحي لتعريف المؤمنين عامة بمجريات سير الاحداث ليشعروا بقرب اباء السينودس منهم ومن همومهم ومشاغلهم وتمنياتهم الحياتية…

بالنسبة لي،

كانت هذه مشاركتي الاولى بالسينود البطريركي الكلداني، ممثلا ابرشية زاخو، والتي عانت من “الخمول” لسنوات، كما وصفها غبطته باحدى خطبه، وكانت لي فرصة المشاركة بما تيسر لي من خبرات بسيطة اكتسبتها في غضون السنة الماضية في الابرشية، لاقتسمها مع اباء السينود.

كاسقف جديد، وكاصغر اسقف عمرا الى الان (الى حين رسامة الاسقف الجديد الخوري ثابت، سيصبح هو الاصغر عمرا في السينود والشكر للـه) فقد آثرت الانتباه والتأمل بما يقال اثناء النقاشات المختلفة، قبل ان اشارك بما سنحت به الفرص. كون ان من بين السادة الاساقفة من يكبرني عقودا من الزمن، عمرا ورسامة… وكنت اتذكر قصة رواها لي احد السادة الاساقفة المجتمعين، عندما كان اسقفا حديثا، فنصحه احد الاساقفة الكبار انذاك (رحمه اللـه) قائلا: “سيدنا… انتبه، ولا تعطي ارائك بانسيابية، فنحن هنا عشائر!” طبعا تلك العقلية انقرضت، والكنيسة هي جماعة مؤمنين بالمسيح وليست “عشائر” من بعد والشكر للـه.

ومع ختام جلسات السينود، اذ انظر الى اللقاءات والجلسات المتعددة، والمختلفة بمضمونها ومناقشاتها، وردود افعالها لدى اباء السينود وغبطة البطريرك، ارى انني شاركت بقسط لا بأس به من المداخلات، كاسقف جديد وكنفس جديد بين السادة الاساقفة الاجلاء.

ختاما،

كانت خبرتي هذه مميزة بالنسبة لي، اذ ان الاشتراك في السينود البطريركي ليس استحقاقا، بل هو نعمة وبركة قبل كل شيء، اذ انعم علينا اللـه بان نكون مساهمين في رعاية وبناء كنيسة اللـه الروحية في عالم اليوم. وسط كل التحديات والمصاعب والامراض والاوبئة والاحزان المحيطة بنا، استطعنا بنعمة اللـه، ان نكون متحدين كاخوة بالصلاة والتامل مع بعض كعائلة روحية متكاملة. وان نعطي شهادة ايمانية وحياتية لمؤمنينا باننا حاضرون وسط شعبنا ههنا، وسط حر بغداد في اب اللهاب، وانقطاع الكهرباء، وعطل المولدة في اليوم الاخير، في اوج عاصفة كورونا الهوجاء التي تضرب المنطقة،… فقد تمكنا بفضل الرب، من عكس صورة للتضامن المسيحي، والاخوة والتعاون الكنسي، على المستوى الاسقفي والسينود البطريركي، من اجل خير وديمومة ورقي وازدهار الحياة الروحية لابناء كنيستنا الكلدانية الكاثوليكة العريقة.

والرب يبارككم     

عن Maher

شاهد أيضاً

مسحة المرضى، سرّ من أجل الحياة

مسحة المرضى، سرّ من أجل الحياة الاب أدّي بابكا راعي كنيسة مار أدّي الرسول في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.