أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / الاحتفال الروحي للمتناولين الجدد! (تحديات وسط الازمات)

الاحتفال الروحي للمتناولين الجدد! (تحديات وسط الازمات)

الاحتفال الروحي للمتناولين الجدد! (تحديات وسط الازمات)
مقال الاب صباح كمورة
بمناسبة التناول الاول (السبت ٢٨/ ٨/ ٢٠٢١) كنيسة القديس بولس – فانكوفر
لقد قدم يسوع نفسه كخبز حي لعالم جائع الى الحق والعدل والبر فقالَ (أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ  (يوحنا ٦: ٥١). وما غرضه من ذاك العشاء الفصحي الا ان يحيا فينا ونحن فيه ليوحدنا مع الله ابيه وبشكل ابدي، محرراً ايانا من نوازع الشر… وفق هذه الغاية السامية اردنا ان نجاهر ونتحدى كل الازمات ومن بينها وباء كورونا. لذا ومن هذا المنطلق قررنا بان نسير كما فعل تلميذي عماوس بالرغم من غشاوة الزمن وتحدياته في رحلة مع ابناء وبنات الرعية للتعرف على الرب القائم والذي سيكسر لنا خبزه ثانية، لغرض التعرف عليه بعمق. أمضينا معهم وقتاً لا يحسد عليه لتعليمهم كل ما يتعلق بالتناول الاول. فتنوعت الدروس منها بمنهج ايماني واخرى صلوات ليتورجية والحان كنسية. بعضها جرى من خلال الزوم zoom، وقسم منها تم في الكنيسة. واستمر بنا الامر اثنا عشر شهراً اي من شهر ايلول ٢٠٢٠ ولغاية ٢٦ / ٨ / ٢٠٢١… ربّ سائل لما كل هذا الزمن؟ لا جواب لدينا سوى ان الازمة الكونية جعلت كل ذلك ممكناً…
نعم كانت رحلة طويلة ومتعبة ولكنها حقّاً اعطت ثماراً ايجابية… فالكل شمرّ عن ساعد الجدّ، بدءاً بالمعلمات العزيزات. وكذلك رغبة اهالي المتناولين وفوق ذلك كله اللهفة القصوى للتلاميذ في متابعة التعلم. احياناً كان ينتابنا ضعف التواصل والعجز بسبب بعد المسافة في تكنولوجية الزوم. فكنا نشعر من خلال الدروس الزومية من ان التلاميذ لا يركزون بشكل جيد. وكان لديهم كل الحق في سلبية التعامل والسبب واضح هو البعد.. ومع ذلك كله لم يثني عطاء الكادر التدريسي، بل جاهدوا في ايصال الافكار على قدر المستطاع. والذي حفز في نجاح تلك التجربة هم الاهالي الكرام اذ فسحوا لنا المجال في اعطاء هواتفهم بيد اولادهم وبناتهم لغرض متابعة الدروس.
لذا تجمعت الهمم وتوحدت النوايا، وابدع كل من جهته، والتي برزت عبر تسجيل الطلاب الصلوات والتراتيل والدروس الدينية والواجبات وكل ذلك تم عبر الاجهزة التلفونية لوالديهم. ووفق هذه المقومات وايجابية الرؤية اكتمل الحدث الروحي المميز. بحيث ان بعد المسافات والاوبئة وكل الازمات لم تقف عائقاً امام قوة الارادة وعزيمة الغيارى.. لذا يمكن تسمية التناول الاول لهذه السنة (بدورة ” تحديات وسط الازمات). فالكل تحدى، ولذلك نجحنا، وبلغنا اليوم الكبير وهو الاحتفال معاً بالتناول الاول الذي ثمّنه الجميع بروعته وترتيبه وكفاءة المتناولين في حفظ الصلوات وفهما… وقد يقودنا الامر الى ان نهتف (هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ولنتهلل به).. اخيراً، شكري الجزيل لكل من احيا هذا اليوم البهيج من المجلس الخورني، الشمامسة، المعلمات، لجنة الخدمة، العازف، المتبرعين، والمنسقين، ومن ابدع في الديكور، وكادر التصوير، وجاهزية المتناولين الجدد وابداعاتهم، واهالي المتناولين الجدد… ولتكن هذه القربانة الاولى دافعاً قوياً لحضور المتناولين المستمر في الكنيسة لغرض اللقاء بيسوع في تناول ثان وثالث وبشكل ابدي وفعال كي يفيد خبز الهنا جسدنا وارواحنا وكل كياننا.
ختاماً، “فالشكر للهِ الذي مَنَحنا النّصرَ بِرَبّنا يَسوعَ المسيح “. (١كورنثس ١٥: ٥٧).

عن Maher

شاهد أيضاً

رتبة تبريك (رسامة) شماسات lectors

رتبة تبريك (رسامة) شماسات lectors ان الكنيسة الكلدانية، كنيسة كاثوليكية ملزمة باتباع توجيهات الكرسي الرسولي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *