أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / تسبحة المجد لله في صلاة صباح الآحاد والأعياد

تسبحة المجد لله في صلاة صباح الآحاد والأعياد

تسبحة المجد لله في صلاة صباح الآحاد والأعياد

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

اتمنى ان يبدأ كلّ مسيحي نهاره بهذه التسبحة ذات اللحن الشجيّ، ليعبّر عن سلامة إيمانه وعمق صلاته والتزامه بأخلاقه، لذلك تجدونها في نهاية المقال مكتوبة بالكرشوني ومرتلة بصوت غبطة سيدنا البطريرك ساكو والمطران روبرت جرجيس.

كل طقوسنا تبدأ بالمجد لله في العلى، أي بنفس صيغة نشيد الملائكة ليلة الميلاد كما وردت في انجيل لوقا: الـمَجدُ للهِ في العُلى! وعلى الارض السَّلامُ لِلنَّاسِ أَهْلُ رِضاه!” (2/ 14). لا اعلم لماذا ترجمت البسيطة ܦܫܝܛܬܐ (الترجمة السريانية للكتاب المقدس) عبارة لوقا “بالرجاء الصالح”. قد يكون لان رجاء الناس هو في نهاية الأمر السلام والاستقرار .

هذه التسبحة الرائعة هي من تأليف الاسقف ثيودورس المصيصي (350-428) الذي تلقبه كنيسة المشرق بالمُفسِّر الأعظم والعالمي (ܡܦܲܫܩܵܢܵܐ ܪܲܒܵܐ ܬܹܒܹܝܠܵܝܵܐ). يُعَد ثيودورس أحد الآباء الانطاكيين اليونان الكبار، وهو صديق القديس يوحنا الذهبي الفم (347-407) ونسطوريُس (386 – 451). هذه التسبحة نجدها في الطقس البيزنطي واللاتيني مع اختلافات طفيفة. إدراج هذه الرائعة في الطقس الكلداني هو دليل انفتاح آبائنا على التراث الكنسي العالمي، بعيداً عن التعصب الأعمى مثلما أدرجوا “قديشا الاها قدوس الله” البيزنطية وغيرها.

 قانون الإيمان: نؤمن باله واحد .. اله من اله…” قبلته كنيسة المشرق في مجمع البطريرك اسحق سنة 410، وأخذ وقتا طويلاً الى أن اُدرج في الطقوس. هذه الصيغة اللاهوتية النظرية تعود الى مجمع نيقية 325 والقسطنطينية الأول سنة 381، بينما لاهوت كنيستنا لاهوت تصوّفي وليتورجي كما نرى في معظم صلواتنا. واهتم آباؤنا بالمضمون وليس بالشكل لتحريك اهتمام الناس بامور حياتهم  الأساسية.

كرمُ الله لا يَنْضَب

  1. “نسجدُ لكَ ونَحمدُكَ ونُعظِّمُكَ* يا واجبَ الوجودِ منذ الأزَل* أيَّتُها الطبيعة الخفيّة التي لا تُدرَك* الآب والإبن والروح القدس…”.

يقف المؤمن أمام سرّ الله الواحد والثالوث غير المُدرَك منذهلاً، ويعبّر عن إيمانه بالسجود وعبارات الحبّ والشكر والإعجاب.  منذ الازل تعني  لا بداية له ولا نهاية. هذه الصلاة الوجدانية ” المجد لله في العلى”  تُتيح له الاتحاد بالله، وتجلب له القوّة والنور والسلام والبهجة وسط كفاحه اليومي، إذ لا طعم لإيمان المسيحي من دون هذه الخبرة الروحية والصلاة العميقة. صلاتُه تَضُمُّه إلى صلاة يسوع.

  1. نُسبِّحك بواسطة يسوع المسيح* مخلص العالم* يا إبن العليّ وحَمَلَ الله الحيّ* الحامل خطايا العالم* إرحمنا* أيها الجالس عن يمينِ أبيه* تَقبَّل طِلبَتَنا* أنتَ إلهنا وربُّنا وملِكُنا* أنتَ مُخلِّصُنا وغافرُ خطايانا* عيونُ الجميع تتطلع اليكَ“.

إنه لاهوت مسيحاني Christology بعبارات واضحة بعيدة عن جدالات القرن الخامس والمجامع المسكونية الاولى: ايمانهم بالمسيح هو  انه  مخلِّص العالم، ابن الله، حامل خطايا البشر(الخلاص) والجالس عن يمين الآب، اي في مجد قيامته. أنتَ إلهنا وربُّنا وملِكُنا. اغفر خطايانا. ماذا اكثر؟

 وتختتم التسبحة بعبارة مفعمة بالرجاء: “عيون الجميع تتطلع اليك”.كرم الله لا ينضَب.

فيما يأتي التسبحة بالكرشوني:

تشبُوحتا دحَادبشَبَّا وعِيدَاثا

تشبُوحتا لآلاها بَمرَومي* وعال أرعَا شلاما* وسَوْرا طاوا لَونَيناشا* ساغذِينان لآخْ* مشَبحيِنان لآخْ* مرَمرميِنانْ لآخْ* إيثيا دمِن مثوم* كيانا كنِيزا دلا مِيثدرِخْ* آوا وَورا وروحا دقُوذشا* مَلكا دمَلكي* ومارا دْماراواثا* دْعَأمَر بنوهرا گايا* هاو دناشْ من بنيناشا لا حْزيه* واپلا مصي لمِحزييه* قَديشا بَلحوذاو* حَيِلثانا بَلحوذاو* لا مَايوثا بَلحوذاو* مَودينان لآخْ* بيَذ مَصعايا دطاواثانْ*  إيشوع مشيحا* پاروقِيهْ دعَلما* وأورِيهْ دَمرَيما* إمرِيهْ دآلاها حَيّا* شَاقِلْ حطِيثيه دعَلما* إثرا حَمعلَين* ياثِيو من يَمّينا دآووه* قَبِّل باعوثانْ* دأتّوو آلاهانْ* وأتّوو مارَنْ* وأتّوو مَلكَنْ* وأتّوو  پاروقَنْ* وأتّوو شاووقا دَحطاهَينْ* عَينيه دخُلْ ناشْ لواثاخْ تَليَنْ* إيشوع مشيحا* شوحا لآلاها آوونْ* ولآخْ وَلروحَا دقوذْشا لعالمين آمين*.

 

عن patriarchate

شاهد أيضاً

مسيحيو الشرق “كنز” ينبغي المحافظة عليهم

مسيحيو الشرق “كنز” ينبغي المحافظة عليهم في ضوء الجمعيّة السينودسيّة القاريّة للكنائس الشرقيّة الكاثوليكيّة 12-18 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.