أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / ملاحظات حول  ما يكتب عن الكنيسة في بعض المواقع الالكترونية

ملاحظات حول  ما يكتب عن الكنيسة في بعض المواقع الالكترونية

ملاحظات حول  ما يكتب عن الكنيسة في بعض المواقع الالكترونية

 الكاردينال لويس روفائيل ساكو

ظهر خلال السنوات الاخيرة من هذه المرحلة الرقمية، عدد من الأشخاص يكتبون مقالات تنتقد الكنيسة وبقسوة بعيدا عن المعرفة اللاهوتية والكنسية الموضوعية واللياقة الأدبية. وأحيانا يقولون أشياء لم تحصل! معظم هؤلاء الكتاب يعيشون في بلدان الاغتراب، وبعيدون عن الواقع، يفتقرون الى الثقافة الواعية والمسؤولة  وتماسك  الشخصيّة.

هؤلاء الأشخاص لا علاقة لهم بالايمان المسيحي المتطلب، والارتباط الحقيقي  بالكنيسة. إنهم يستغلون الحرية المتاحة لهم في بلدانهم  وسهولة وسائل الإعلام (التواصل الاجتماعي)، ليكتبوا ما يخطر على بالهم من دون المهنية والدقة العلمية. وحفزهم إلى ذلك العزل الاجتماعي بسبب جائحة كورونا. وأن الكنيسة لأسباب مختلفة لم  تسلط الاضواء عليهم!

 كتاباتهم استهلاكية وسلبية، تتسم بالعدوانية والاثارة وتشويش الناس وتحقيق أجنداتهم في ابعاد الناس البسطاء عن القيم الدينية والأخلاقية واللياقة الإنسانية و ليظهروا انهم يفهمون اكثر من الجميع. انهم لا يرحمون أحداً حتى البابا؟. كما أن المواقع الالكترونية، أفلتت من أيديها رقابة الحد الأدنى من أسس القيم، ليس بالضرورة بسبب أجنداتها الخاصة، بل لعدم التفرغ الفني وتوجسا من المنافسة مع المواقع الاخرى.

إنهم ينتقدون الكنيسة في عقيدتها وبناها وإدارتها وطقوسها ونشاطها… ويقترحون معالجات لا تستند الى الحقيقة. وإذ وصل الأمر إلى العقيدة، فهذا ينسحب على اجندة الموقع بعينه، طالما أدعى أنه لخدمة شعبنا المسيحي… فكيف يفتح أبوابه  لكل ما هبَّ ودب؟…  

أذكر على سبيل المثال لا الحصر ان أحد هؤلاء كتب “آن الأوان للقيام بثورة لإصلاح الكنيسة الكلدانية والاطاحة بديكتاتورية الحرس القديم“. هل نحن حزب سياسي ونظام عسكري دكتاتوري كنظام أوغستو بينوشيه، حاكم تشيلي السابق؟ خلال ثمان سنوات من بطريركيتي تم اختيار  ورسامة 11 اسقفا شابا يحمل شهادة دكتوراه او ماجستير ولهم انجازات عندما كانوا كهنة! الكنيسة مؤسسة لها قوانينها وعندما يصل البطريرك أو الأسقف أو الكاهن سنّ التقاعد، يتنحى عن مسؤوليته.

ينتقدون البطريرك لأنه يتدخل في السياسة. البطريرك، وبحكم موقعه الديني والرسمي ، يتدخل في الشأن العام  ليس من اجل نفسه، انما من اجل حماية حقوق المسيحيين والدفاع عنهم وعن البلد. فهل يتنازل عن هذا الواجب، لأحزاب قومية مسيحية الاسم، لكن مبتلعة من الأحزاب المهيمنة!  لا بل عندما لا تتدخل الكنيسة او تلبي مطالبهم، يكتبون اين الكنيسة، أنها لا تفعل شيئا لهم! ثم للكنيسة “تعليم اجتماعي” على الاكليروس الالتزام به كما يفعل البابا وغالبية البطاركة والاساقفة في العالم,

ينتقدون ما يكتبه البابا والبطريرك في تعليمه ومقالاته معتمدين على افكارهم الخاصة، وكأنها الافضل من المصادر الموثوقة والأشخاص المتخصصين.

 واهمٌ من يفكر ان الحياة الابدية هي عودة الحياة الى جثة متفسخة، انه كلام ساذج! والبتولية أشمل من بتولية الجسد فهي بتولية في المشاعر في الفكر والقلب. وعن الخلق والسقوط والفداء وان الطقوس تراث أصيل وتقاليد مقدسة أبد الدهور  وان البنى الكنسية شاخت يلزم تغييرها والقوانين ينبغي إلغاؤها!!. وعندما رفع السينودس كلمة” بابل” عن لقب البطريركية غير التاريخي، أقاموا الدنيا ولم يقعدوها. عندما يحصل خطأ عقائدي يتدخل الكرسي الرسولي لتصحيح الخطأ وليس فلان أو علان!!!

 اذكر اني ساهمت بإطلاق سراح سجين مسيحي، بعد تحريره طلب مني إيجاد وظيفة له ولما لم اتمكن راح ينتقدني!! اني لست وزيرا ولا رئيس دولة!

ماذا افعل براهب كاهن طرد من الدير ومن الكنيسة بسبب تصرفاته، ففتح كنيسة في سان دييكو وانشأ موقعا الكترونيا خاصا به وعوض ان يصلي ويتوب،  يقوم مع شلة من “الزبائن” بشتم  البابا والبطريرك والكنيسة!

 انهم   بصراحة يهدفون الى تشويه سمعة الاكليروس واستبدال الحقائق بافكارهم الجديدة – العتيقة المثيرة للجدل. وقد حذرنا البابا فرانسيس منهم في رسالته الحبرية الدعوة إلى القداسة Gaudete et Exsultate التي أصدرها عام 2018.

ادعو بناتنا وابناءنا الاحبة المنتمين قلبا وقالبا إلى الكنيسة الأم الى التفكير  وتحليل ما يقرأونه والتمييز بين ما هو صحيح وبناء وما هو اثارة وهدم  ليكون موقفهم  أكثر نضجاً وقناعة والتزاماً وسلوكاً. اتمنى ان يقرأوا مقالات “التعليم البطريركي” على موقعنا، حتى تطّلعوا بأنفسكم على الحقيقة! وإذا كانت الساحة تتسع للمزيد من الكتاب الفرسان، فدوركم كعلمانيين ملتزمين، مفتوح  لفرز الغث من السمين ورمي هذه الهشاشات في حاوية النفايات.

عن Maher

شاهد أيضاً

المسيحيون العراقيون !!

بقلم سيف الدين الالوسي المسيحيون العراقيون !! شرف كبير للعراق منذ طفولتي عشت مع جيران …

4 تعليقات

  1. غبطة ابينا البطريك ساكو الجزيل الاحترام
    تحية و بعد
    المشكلة سيدنا ان هولاء لم تحركهم ماسي شعبنا و و كان الكلدان في نعيم و المشكلة هي الكنيسة و اين كانو من يوم تفجير اول كنيسة و اين كانوا يوم سالت دماء شهدائنا و اين كانوا يوم .تركوا بيوتهم هربا من داعش من وقف معهم و من احتضنهم و حتى بعد العودة من اهتم بهم , الكنيسة الوحيدة كانت في الواجهة وو الهيئات النسانية عرفت الكنيسة فقط و هذه بسبب نشاطكم و تعريفكم بما حل بابنائك.
    الرب يبارك بجدوك و يحميك من كل سوء
    سيدنا :
    اذا لقيت من اخلاق له فكن كانه لم يقل و لم تسمعي
    و هذا افضل
    غانم كني مع خالص الود

    • أخي غانم
      شكرا لك. هؤلاء بكل معنى الكلمة عدوانيون.. ليس لهم شغل آخر سوى انتقاد البطريرك والكنيسة الكلدانية.. انا سبب خراب العامل . ألله يسامحهم
      مع خالص تقديري

  2. قداسة ابينا البطريرك

    هؤلاء الكتبة معروفو الميول والاتجاهات، وانتقادهم للكنيسة ورؤسائها ليس من باب النقد الايجابي والحرص على الكنيسة، انما من أجل التخريب وإشاعة الفوضى واظهار كنيستنا بمظهر غير لائق.

    لكن هيهات، الغالبية العظمى من المؤمنين عرفوا مآربهم ونواياهم وتكرار أقاويلهم العبثية، خصوصا ان عددهم لا يتجاوز أصابع اليد. لا يرون بأعينهم ماذا يقوم به رؤساء كنيستنا الموقرة على الساحة، وفي هذه الظروف العصيبة وعلى جميع الاصعدة، بينما يتشبّثون بحجج واهية لا أهمية لها لتمرير أجنداتهم الخبيثة. نقول لهم ولمن يدور في فلكهم ومن يؤيّدهم، وكما وعد الرب: أبواب الجحيم لن تقوى على كنيستنا، فسفينة بطرس وخلفائه يقودها الروح القدس الى بر الامان.

    ونحن في الاسبوع الاخير من سابوع تقديس البيعة وختام السنة الطقسية، وتلاقي الكنيسة الارضية مع السماوية في الخدر السماوي بنهاية المطاف، نقول مع مار كوركيس مطران نصيبين +680، صاحب التسبحة البديعة لهذا الأسبوع الختامي: أقمتَ في الارض كنيسة مقدسة، نموذجاً لتلك في السماء العلياء.

    • عزيزي شماس سام
      ـلف شكر على مواقفك وردودك. هؤلاء الاشخاص لن يؤثروا عليّ ابدا لكن قد يؤثرون بسطاء القلوب وايضا على سمعة الكنيسة.
      كنيستنا قوية وحاضرة. منذ 100 عام لم يكن اساقفتنا متحدين كما هم الان.. الكنائس الاخرى تحسدنا حتى الكنيسة المارونية قال لي بطريركها نحن مندهشون من حضور كنيستكم ونشاطاتها المتميزة..
      بصراحة يؤلمني تحول د. عبد الله الى هذه الزمرة وبدأ يعلق على كل ما يكتبونه. ثم انطوان صنا تحول الى الاشوريين… الله كبير ولن يصح الا الصحيح. مع فائق محبتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *