أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / بيان البطريركية حول الاعتداء على بيت احد المسيحيين في مدينة العمارة

بيان البطريركية حول الاعتداء على بيت احد المسيحيين في مدينة العمارة

بيان البطريركية حول الاعتداء على بيت احد المسيحيين في مدينة العمارة

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

بحزن وألم علمنا بالاعتداء على دار أحد المسيحيين التابعين لكنيستنا في مدينة العمارة، بعبوتين ناسفتين. نشكر الله على سلامة حياة سكان الدار، لكن الاعتداء خلق رعباً لدى العائلة ولدى المسيحيين الذين عانوا الأمرّين منذ 2003 الى اليوم.

كان عدد المسيحيين يربو على المليون والنصف واليوم تقلّص الى أقل من 500 ألف. تُرى من سأل عنّا وعن معاناتنا، ونحن مواطنون من أهل البلد.

صاحب هذا البيت يمتلك محلاً لبيع الكحول منذ سنوات، ويبدو انه تلقى تهديدات عديدة. من الواضح ان الأمر يتعلق شكلياً ببيع الخمور بالرغم من إمتلاك الشخص إجازة رسمية.

نحن ككنيسة لسنا مع “بيع الخمور”، لكن هذه حرية شخصية وباب رزق للناس؟ ماذا يفعل هؤلاء “المتشدّدون” بالذين يتاجرون بالمخدرات سراً من دون إجازة؟ وكذلك من لهم بيوت دعارة؟ ويدمرون بالتالي حياة الشباب.

هل يستطيعون فقط أذية المسيحيين لانهم مسالمون ويعدّونهم “حلقة ضعيفة”. هذا الوضع يؤرقنا حقيقةً، للأسف البلد أصبح أشبه بالغابة!!

هناك استحواذ على ممتلكات المسيحيين بالرغم من جهود بعض الطيبين، وأيضا مضايقة المسيحيين في وظائفهم، وإقصاء توظيفهم بالرغم من وجود قانون لتعويضهم بوظائف مسيحيين تقاعدوا أو هاجروا.

عندما يُقدّم احد المسيحيين طلباً بالتوظيف يطلب منه ” رشوة” بعشرة الآف دولار فما فوق؟ وماذا أقول عن تمثيلنا في مجلس النواب أو في الوزارة، ماذا قدم هؤلاء الفائزون للمسيحيين؟ لا شيء. لانهم بصراحة فازوا بأصوات غير مسيحية! فمن الطبيعي ان يخدموا الجهة التي دعمتهم. إنها حالة مُزرية!

كلام المسؤولين عند زيارتنا لهم باننا أهل البلاد الاُصلاء، كلام فارغ، لا يُترجم على ارض الواقع.

نحن المسيحيين حملة رسالة إنسانية، رسالة محبة واُخوّة، ونود ان نعمل سويةً مع مواطنينا على المستوى الإنساني والروحي والاجتماعي والوطني، لمستقبل أفضل لبلدنا الذي نحبه.

أتمنى ان يفهم الكل معاناة المسيحيين المستمرة، والا يجبرونَ من تبقى على الهجرة ويخسرون قابلياتهم.

عن patriarchate

شاهد أيضاً

القداس الثاني والثالث

القداس الثاني والثالث تقديم البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو هذه الرتبة والرتبة التي تليها في …

4 تعليقات

  1. لا أدري لماذا المسيحيون باقين في العراق بصورة عامة . الانسان المسيحي درجة ثانية ونتمنى من الكنيسة أن تنصح الباقين بمغادرة البلد وتساعدهم في ذلك بدلاً من أن تسألهم البقاء وهم يعيشون بدون كرامة في بلدهم .

    • الاخ منير
      كل انسان حرّ على البقاء أو المغادرة. البطريركية ليست سفارة تمنح الفيزا وليس لها بنك تساعد المسيحيين على السفر. السفر او البقاء قرار شخصي وعائلي حر وهم يتحملون مسؤوليته,.

  2. موقف عادل وجريء من غبطة البطريرك يستحق كلّ الشكر والإمتنان
    معشرَ الكلدانِ, كمْ منكمْ يومياً يُهدَّدُ؟
    على أرزاقهِ هناكَ البعضُ يتشدَّدُ
    إذا الكحولُ حرامٌ مِنْ عِبقِهِ يرتعِدُ
    فماذا عن المواخيرِ منها يتصيَّدُ؟… متى نصحوا؟
    أما عن المخدّراتِ فحدِّثْ ولا حَرَجْ
    صفْوُ الشبابِ على دَكّةِ ألإدمانِ تَدَحْرَجْ
    فأينَ الفتاوي من ذلكَ الهَرَجِ والمَرَجْ؟
    وأينَ الآياتُ على أحكامها تُبنى الحُجَجْ؟…متى نصحوا؟
    محبتي وتقديري

    • الدكتور صباح قيا المحترم
      شكرا. العقبة الكبيرة امام فعل شيء هو انقسا البيت الكلداني وايضا البيت المسيحي.. وقد حاولت البطريركية توحيدهم لكن من دون جدوى بسبب المصالح وسفاهة البعض. اذا قلنا كلمة في السياسة فانبرلا البعض وانتقدوا الكنيسة لانها تتدخل في السياسة واذا لم تفعل شيئا قالوا البطريركية نائمة!!
      البطريركية تعمل ما بوسعها وبحسب المسؤوليات النلقاة على عاتقها..
      مع خالص تحياتنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.