أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / الـتأوين- التحديث Up-Dating في المجال الكنسي

الـتأوين- التحديث Up-Dating في المجال الكنسي

الـتأوين- التحديث Up-Dating في المجال الكنسي

البطريرك لويس روفائيل ساكو

الـتأوين، ويرادفه بالانكليزية up-to-date وبالايطالية aggiornamento مصطلح دخل في المجال الكنسي خاصة أثناء وأعقاب المجمع الفاتيكاني الثاني للكنيسة الكاثوليكية. يشير المصطلح الى إجراء إصلاحات وتغييرات تجلب تحسيناً جديداً متميزاً للمؤمنين الحاليين في مجال لاهوت الكنيسة وتعليمها وطقوسها وأحكامها ليتناسب مع عقلية المؤمنين وثقافتهم ومتطلبات ظروفهم في الزمن الحاضر، ليفهموا معانيها ويلتزموا بها.

لاهوت الكنيسة معظمه يعود الى زمن آباء الكنيسة في الشرق، واللاهوتيين المدرسيين أمثال توما الاكويني وأسلافه في الغرب. معظم الطقوس تعود الى القرون الاولى لاسيما السادس والسابع بالنسبة لنا المشرقيين، وبعضها لم تعد تناسب حاضرنا بسبب اللغة والاطار الزمني والاجتماعي والفكري وتغير ظروف الناس.

من واجب الكنيسة ان تنفتح على الثقافة الحالية وظروف الناس التي تغيرت عما كانت عليه في السابق. كما يتعين على الكنيسة ان تعبّر عن هذا الارث الغني بأساليب جديدة ولغة معاصرة مفهومة، وحس راعوي مرهف تجاوباً مع الواقع الحالي للناس.

كيف نتكلم مع أساتذة الجامعة وطلابها والاطفال عن امور دينية معقدة لتكون مؤثرة في سلوكهم كما فعل يسوع؟ وموهبة التكلم بلغات تُشير إلى شمولية البشارة بقيادة الروح القدس (اعمال الرسل 2/ 1-13). الروح القدس يحتضن الكنيسة، ويسكب عليها مواهبه ويسندها امام التحديات والمصاعب. هذا جزء من إيماننا المسيحي. الروح يظل يحرك الكنيسة ويجددها لئلا تنغلق على شعب معين وزمن معين ولغة معينة وثقافة معينة!

هذه الفسحة البديعة من الحرية والاصغاء والتجديد لا تُفقد الكنيسة إرثها الاصيل، فلقد سبق أن تركت عبر تاريخها الطويل بعض أحكامها وأساليبها في سبيل التأوين. جاء في دستور الليتورجيا المقدسة من وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني (19) هذا المطلب الملزم لكل الكنيسة: “لكي يحصل الشعبُ المسيحي بكل تأكيد على نعمٍ غزيرة في الطقسيات، أرادت أُمّنا الكنيسة المقدسة أَن تعملَ بكل رصانة على تجديد الطقسيات العام بالذات… ويقتضي هذا التجديد تنظيم النصوص والطقوس بحيث تُعبِّرُ بأَكثر جلاء عن الحقائق المقدسة التي تَعني، ويتمكن الشعب المسيحي، على قدر المُستطاع، أن يفقهها بسهولة وان يشترك بها اشتراكاً تامّاً، فعالاً وجماعياً” (دستور في الليتورجيا المقدسة رقم 21).

وما دعوة البابا فرنسيس الى السينودالية المجمعية “السير معا” سنة 2023 سوى لغرض الاصلاح والتأوين.

من المؤسف ان نجد في كنيستنا أشخاصاً متطرفين “منفوخين” لا يفهمون كل هذه العملية الضرورية ينتقدون كل خطوة تقوم بها الكنيسة، بدل ان يشيدوا بالتقدم الاسثنائي الذي قامت به في السنوات الاخيرة وتشجيعها على الاستمرار!

نحن نعيش في مجتمع 97 % منه غير مسيحي، وهؤلاء جزء من رسالة الكنيسة: “اِذهَبوا في العالَمِ كُلِّه، وأَعلِنوا البِشارَةَ إِلى الخَلْقِ أَجمَعين” (مرقس 16/ 15). الَا يتعين علينا ان نفكر بهم في خطاباتنا وطقوسنا خاصة عندما تُبَث في وسائل الاعلام؟ نفس الكلام ينطبق على شبابنا المنتشر في العالم ممن يستعملون وسائل التواصل الاجتماعي، هل يجوز ان نحتفل بطقوسنا كما كانت ايام زمان في قرانا، وان نلقن المؤمنين بما فيهم الاطفال معلومات غير مفهومة؟

نأمل ان تكون هذه السنة الجديدة 2022،  سنة خير وبر كة لكنيستنا الكلدانية والكنائس الاخرى، سنة ايمان  والتزام  ووحدة، ولبلدنا والبشرية  سنة الخلاص من جائحة كورونا والصراعات والتوترات والانقسامات ..

الأمل يسير مع الإيمان والمحبة

 

 

 

 

 

 

عن patriarchate

شاهد أيضاً

غبطة البطريرك مار لويس ساكو يشارك في احتفالية افتتاح مؤتمر اليوم الكاثوليكي الألماني ١٠٢

غبطة البطريرك مار لويس ساكو يشارك في احتفالية افتتاح مؤتمر اليوم الكاثوليكي الألماني ١٠٢ حضر …

7 تعليقات

  1. غبطة البطريرك لويس المحترم
    تحية طيبة
    لا تعليق على هذا الشرح الوافي لما تتضمنه كلمة تأوين ، مشكور عليها
    والرب يبارككم، لكن تعليقي على ما أورده غبطتكم في قداس يوم العيد
    بحضور عمار الحكيم ومصطفى الكاظمي، لا أدري هل جاملتم الجماعة
    على حساب الإيمان والعقيدة؟ حيث قلتم نصاً طالإخوة المسلمين يقعدون
    والمسيحيين يتفضلون لتناول الخبز يعني الخبز المقدس” طبعاً لا أريد أن
    أطيل في التعليق وغبطتكم تعرفون أحسن مني أن هذا ليس خبز ولا خبز مقدس بقدر ما هو جسد ودم ربنا يسوع المسيح والكاهن عندما يقدم القربانه للمؤمن يقول هذا جسد يسوع، يرد عليه المؤمن آمين. هل من تبرير على نكرانكم جسد ودم يسوع أمام العالم،ليس لي إلا أن أفتخر بصليب يسوع، وأين غبطتكم من مقولة يسوع “هذا هو جسدي…. هذا هو دمي”. أكون شاكراً لوتفضلتم بالإجابة، وإن رفضتم فحال هذه المرة كسابقاتها التي لم أتلقى جواباً على التساؤلات.
    دمتم بخير والرب يبارك مسيرتكم. د. نزار عيسى ملاخا

    • ما معنى المقدس؟ نسمي الا حتفال بالافحارستيا قداسا.. فهذا الخز والخمر تقدسا من خلال ايمان المسيحيين وصلاتهم. هذا الخبز المقدس والخمر المقدس يختلفان عن الخبز الموجود في الافران أو الخمر في محلات بيع المشروبات. قدس معنه فرز، خصص.. الرمز المادي يتحول الى حقيقة روحية… المسيحيون يفهمون معنى قدسية كل سر من اسرارالكنيسة.. هذا الخبز المقدس ذكر في الصلاة ليتحول الى جسد المسيح والخمر الى دمه.. قلت على المسيحيين الراغبين في تناول الخبز المقدس ان يتقدموا للمناولة وليتفضل الاخوة المسلمون للجلوس.. وبالرغم من هذا تقدمت سيدتان غير مسيحيتين للتناول ولم اعطهما لانه للمسيحيين المؤمنين فقط وحتى ليس للمسيحيين بالشكل.. ماذا أكثر من هذا!!

  2. غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى

    بالمصلاوي نقول: يسلم ثمك على هذا الكلام الحلو…

    ’’لا تظنوا إني جئت لأحمل السلام الى العالم، ما جئت لأحمل السلام بل سيفا ‘‘. (مت 10: 34).

    ان السيف الذي ذكرهُ ربنا يسوع المسيح على لسان الإنجيلي متى هو كلامكم، قلمكم، روحكم، ايمانكم وافعالكم كسيفٌ ذو حدين: حدٌ بناء يشير وكما ذكرتم، الى ’’ إجراء إصلاحات وتغييرات تجلب تحسيناً جديداً متميزا.ً’’ وحدٌ لا يُداعِبُ اذان ’’المنفوخين’’. وصفكم رائع لهؤلاء الناس الذين يحبون الانتقادات: انتقادات الكنيسة ورجالها، المجتمع… لا يحاولون ان يقدموا نقدا بناءً للواقع والأحداث. هدفهم الوحيد هو عند قدومهم الى الكنيسة تأويل الكلام الخارج عن لسانكم او لسان الكهنة ليدخلوه في باب وجواب لغرض اثارة البلبلة فيسمحوا لأنفسهم تقييم الاخرين ونسيان تقييم ذواتهم. أتذكر في موعظة من مواعظ سيدنا يوسف توما عن الميلاد قائلا ’’حتى نقدر نهيئ لاستقبال يسوع الطفل في قلوبنا يجب بالبداية ان نكنسها لإزالة كل الشوائب…‘‘. المقصود هنا هو لا فقط مصالحة من اساء الينا او اسأنا اليه لنهيئ قدوم المسيح في قلوبنا قبل الأعياد، لكن ايضا حتى نقدر نفهم جيدا كلام ابينا البطريرك، يجب علينا أولا تنظيف اذاننا، افكارنا وقلوبنا بدلا من قول الكلام السلبي والهدام. هذا من جهة ومن جهة أخرى، وهنا اود ان أعقب عما ذكرتموه في مقالتكم عن التأوين والتحديث في المجال الكنسي. فكلامكم يرافق كلام قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثالث والعشرون في افتتاحية المجمع الفاتيكاني الثاني 1965-1962 حيث قال: ’’افتحوا نوافذ الكنيسة ليدخلها هواءً جديدا.’’ ويرافق أيضا كلام قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في خطابه حيث قال ’’لا تخافوا افتحوا الأبواب ليدخلوا الناس، افتحوا الأبواب‘‘. فالدلالة في فتح النوافذ والابواب هو التجديد UP-DATING. وهذا ما فعلتموه عندما كنتم اسقفاً على محافظة كركوك والسليمانية؛ أتذكر جيدا انكم اول من ترجمتم كتاب القداس كاملة من اللغة الطقسية الكلدانية الى اللغة العربية وغرضكم من هذا كان لمساعدة الناس وخصوصا الشباب للدخول في روحانية القداس، فهم كلام الله والكنيسة والتعمق بهما.
    أتذكر قصة حدثني عنها الاب الشهيد رغيد كني قائلاً: كانت هناك امرأة كبيرة في السن تسكن احدى قرى الموصل تأتي الى الكنيسة في كل يوم، فكانت اثناء القداس تصلي مسبحة الوردية فسالها كاهن الرعية بعد خروجهم من الكنيسة: لماذا تتركين القداس وتصلين الوردية، أمريم العذراء اهم من القداس والكلام الجوهري؟ اجابته: أصلي الوردية لأني افهم ما أقول اما لغة القداس فلا افهمها!
    وهذا ما يؤكده قول القديس بولص الرسول في رسالته الثانية الى اهل كورنثوس (3: 6): ’’ فهو الذي جعلنا قادرين على خدمة العهد الجديد، عهد الروح لا عهد الحرف، لان الحرف يُميتُ والروح يُحيي’’.
    نعم يا غبطة ابينا البطريرك هناك عدد كبير من الناس المنفوخين المتطرفين الذين لا يفهمون معنى التجديد الذي تقومون به؛ تجديداً هدفه دفع الكنيسة وتقدمها الى الامام بدلا من الرقود والسبات في الماضي وتقاليد الماضي. نعم هناك مسيحيون يقول عنهم القديس اوغسطينوس في كتابه مدينة الله (المجلد الأول) يتحدث عن الفرق العظيم بين امانة المسيحيين وامانة الوثني قائلا: ’’ولكن هنالك مسيحيون وقعوا في الاسر! آه! إن اقتيدوا الى مكان لم يجدوا فيه إلههم فتلك هي الذروة في سوء حظهم، غير ان الكتب المقدسة تقدم لنا تعازي في مثل تلك الورطة…’’. تخيلوا يا ابينا البطريرك منذ ذاك الزمان والقديس اوغسطينوس يتحسر من هؤلاء الناس بقوله آه وها انتم تقولوها اليوم وبصيغة معاصرة في مقالكم بذكركم تلك البشرية المتطرفة المنفوخة والتي تعيش في القرن الواحد والعشرين وعقولها تعود الى القرون الأولى.
    وانهي تعقيبي على مقالكم الكريم بإحدى أفكار الفيلسوف كيركجارد ذُكِرت في سلسلة مشكلات فلسفية معاصرة للكاتب د. زكريا إبراهيم الجزء السابع في كتاب مشكلة الانسان يقول: ’’فالواقع أن الموجود البشري لا يحيا في الماضي ام في المستقبل فحسب، وإنما هو يحيا أيضا في الحاضر لأنه، يحقق ’’فِعلهُ’’ في الآن… وحينما تأخذ الذات على عاتقها ذلك الماضي الذي كانتهُ، فانها عندئذ إنما تضع خاتمتها على شيء مضىء معلنة أنها تستطيع أن تصنع منه شيئا يدخل في تكوين وجودها الحالي’’.

    ادامكم الرب علينا راعيا يسهر على رعيته ليقودها على طريق المسيح.

    سامر يوسف هندو

    • الاخ سامر
      شكرا جزيلا على تفهمك ونشجيعك. هذا ينعش الكنيسة ويدفعها الى الامام. ابعث لنا صورة مع وظيفتك او تحصيلك العلمي. نود نشر التعقيب الى جانب تعليقات الاخرين البناءة. شكرا
      + لويس

  3. غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى

    بالمصلاوي نقول: يسلم ثمك على هذا الكلام الحلو…

    ’’لا تظنوا إني جئت لأحمل السلام الى العالم، ما جئت لأحمل السلام بل سيفا ‘‘. (مت 10: 34).

    ان السيف الذي ذكرهُ ربنا يسوع المسيح على لسان الإنجيلي متى هو كلامكم، قلمكم، روحكم، ايمانكم وافعالكم كسيفٌ ذو حدين: حدٌ بناء يشير وكما ذكرتم، الى ’’ إجراء إصلاحات وتغييرات تجلب تحسيناً جديداً متميزا.ً’’ وحدٌ لا يُداعِبُ اذان ’’المنفوخين’’. وصفكم رائع لهؤلاء الناس الذين يحبون الانتقادات: انتقادات الكنيسة ورجالها، المجتمع… لا يحاولون ان يقدموا نقدا بناءً للواقع والأحداث. هدفهم الوحيد هو عند قدومهم الى الكنيسة تأويل الكلام الخارج عن لسانكم او لسان الكهنة ليدخلوه في باب وجواب لغرض اثارة البلبلة فيسمحوا لأنفسهم تقييم الاخرين ونسيان تقييم ذواتهم. أتذكر في موعظة من مواعظ سيدنا يوسف توما عن الميلاد قائلا ’’حتى نقدر نهيئ لاستقبال يسوع الطفل في قلوبنا يجب بالبداية ان نكنسها لإزالة كل الشوائب…‘‘. المقصود هنا هو لا فقط مصالحة من اساء الينا او اسأنا اليه لنهيئ قدوم المسيح في قلوبنا قبل الأعياد، لكن ايضا حتى نقدر نفهم جيدا كلام ابينا البطريرك، يجب علينا أولا تنظيف اذاننا، افكارنا وقلوبنا بدلا من قول الكلام السلبي والهدام. هذا من جهة ومن جهة أخرى، وهنا اود ان أعقب عما ذكرتموه في مقالتكم عن التأوين والتحديث في المجال الكنسي. فكلامكم يرافق كلام قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثالث والعشرون في افتتاحية المجمع الفاتيكاني الثاني 1965-1962 حيث قال: ’’افتحوا نوافذ الكنيسة ليدخلها هواءً جديدا.’’ ويرافق أيضا كلام قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في خطابه حيث قال ’’لا تخافوا افتحوا الأبواب ليدخلوا الناس، افتحوا الأبواب‘‘. فالدلالة في فتح النوافذ والابواب هو التجديد UP-DATING. وهذا ما فعلتموه عندما كنتم اسقفاً على محافظة كركوك والسليمانية؛ أتذكر جيدا انكم اول من ترجمتم كتاب القداس كاملة من اللغة الطقسية الكلدانية الى اللغة العربية وغرضكم من هذا كان لمساعدة الناس وخصوصا الشباب للدخول في روحانية القداس، فهم كلام الله والكنيسة والتعمق بهما.
    أتذكر قصة حدثني عنها الاب الشهيد رغيد كني قائلاً: كانت هناك امرأة كبيرة في السن تسكن احدى قرى الموصل تأتي الى الكنيسة في كل يوم، فكانت اثناء القداس تصلي مسبحة الوردية فسالها كاهن الرعية بعد خروجهم من الكنيسة: لماذا تتركين القداس وتصلين الوردية، أمريم العذراء اهم من القداس والكلام الجوهري؟ اجابته: أصلي الوردية لأني افهم ما أقول اما لغة القداس فلا افهمها!
    وهذا ما يؤكده قول القديس بولص الرسول في رسالته الثانية الى اهل كورنثوس (3: 6): ’’ فهو الذي جعلنا قادرين على خدمة العهد الجديد، عهد الروح لا عهد الحرف، لان الحرف يُميتُ والروح يُحيي’’.
    نعم يا غبطة ابينا البطريرك هناك عدد كبير من الناس المنفوخين المتطرفين الذين لا يفهمون معنى التجديد الذي تقومون به؛ تجديداً هدفه دفع الكنيسة وتقدمها الى الامام بدلا من الرقود والسبات في الماضي وتقاليد الماضي. نعم هناك مسيحيون يقول عنهم القديس اوغسطينوس في كتابه مدينة الله (المجلد الأول) يتحدث عن الفرق العظيم بين امانة المسيحيين وامانة الوثني قائلا: ’’ولكن هنالك مسيحيون وقعوا في الاسر! آه! إن اقتيدوا الى مكان لم يجدوا فيه إلههم فتلك هي الذروة في سوء حظهم، غير ان الكتب المقدسة تقدم لنا تعازي في مثل تلك الورطة…’’. تخيلوا يا ابينا البطريرك منذ ذاك الزمان والقديس اوغسطينوس يتحسر من هؤلاء الناس بقوله آه وها انتم تقولوها اليوم وبصيغة معاصرة في مقالكم بذكركم تلك البشرية المتطرفة المنفوخة والتي تعيش في القرن الواحد والعشرين وعقولها تعود الى القرون الأولى.
    وانهي تعقيبي على مقالكم الكريم بإحدى أفكار الفيلسوف كيركجارد ذُكِرت في سلسلة مشكلات فلسفية معاصرة للكاتب د. زكريا إبراهيم الجزء السابع في كتاب مشكلة الانسان يقول: ’’فالواقع أن الموجود البشري لا يحيا في الماضي ام في المستقبل فحسب، وإنما هو يحيا أيضا في الحاضر لأنه، يحقق ’’فِعلهُ’’ في الآن… وحينما تأخذ الذات على عاتقها ذلك الماضي الذي كانتهُ، فانها عندئذ إنما تضع خاتمتها على شيء مضىء معلنة أنها تستطيع أن تصنع منه شيئا يدخل في تكوين وجودها الحالي’’.

    ادامكم الرب علينا راعيا يسهر على رعيته ليقودها على طريق المسيح.

    سامر يوسف هندو

اترك رداً على Samer HINDO إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.