أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / كنيسة المسيح = جماعة مؤمنة تشكل جسداً واحداً ولديها إيمان واحد بالمسيح…

كنيسة المسيح = جماعة مؤمنة تشكل جسداً واحداً ولديها إيمان واحد بالمسيح…

كنيسة المسيح = جماعة مؤمنة تشكل جسداً واحداً ولديها إيمان واحد بالمسيح…

سامر يوسف هندو  

إن من احدى نجاحات المسيح وخصوصا على الصعيد الاجتماعي والسياسي كانت في معرفته كيفية الدخول في لغة مع شعبه؛ عاش معاناتهم، حاكى مشاعرهم وعواطفهم، استخدم لغة ايمانية، لغة خلاصية.
حارب الفريسيين والعشارين والصدوقيين…، حارب التطرف والتعصب والعنصرية؛ دعا الى الحرية وفك القيود. لم ينقض الناموس القديم بل جدده وصنع منه عهدا جديدا: عهد الخلاص.
الزمن لم يتغير كثيرا، فهناك وليومنا هذا أناس تعيش في الزمن القديم وذكريات الماضي، اناس متعصبة، متزمتة ومحبوسة في سجن يدعى: لغة السورث، الطقس القديم، قداديس ما قبل المجمع الفاتيكاني الثاني. يا اخوتي واخواتي بالمسيح يا من يعيشون في الأزمنة المنقضية، تذكروا ما قاله بولس الرسول في رسالته الثانية الى اهل كورنثس (3: 6): “فهو الَّذِي جَعَلَنَا قادرين على خدمة العهد الجديد، عهد الروح لا عهد الحرف، لان الحرفَ يُميت والروح يُحْيِي”. والغرب سبقنا وجدد طقوسه وترك لغة الليتورجيا اللاتينية واصبت القداديس فيه تقام باللغات المحلية (لغة البلد).
فإن قبلنا العهد الجديد، علينا قبول كل ما تأتي به الكنيسة من جديد. وهنا أدعوا الجميع الى الطاعة. فطاعتنا للكنيسة هو من طاعتنا للمسيح والعكس صحيح.
اللغة الطقسية غنية وجميلة جدا، لغة او لهجة “السورث” جميلة أيضا لكن ما ذنب الناس من الذين لا يتكلمونها او يفهمونها؟ ما ذنب الناس وبالأخص بعض كبير من الشباب والشابات سوآءا من بقوا بالعراق او الذين سافروا الى بلدان المهجر ولا يتحدثون السورث او يفهمون اللغة الطقسية؟ الا يحق لهم عيش القداس؟ وهل من العدل ان يذهبوا الى كنيسة لا يستطيعون الدخول مع من اسسها (المسيح) في حوار وعلاقة؟ وكيف يمكن ان يدخلوا في روحانية القداس إن كانوا جالسين كالغرباء في وليمة قدسية لا يفهموا ما يقوله البطريرك او المطران او الكاهن او الشماس فيها؟ يقول الكاتب والفيلسوف جون جاك روسو (1712-1778) “إن اللغة نشئت من العواطف”. فإن لم تكن هناك لغة نفهمها في القداس، لا يكون هناك أي أساس للعواطف (الاحاسيس)، وهن احدى السمات المهمة والاساسية في العلاقة بين شخصين او فرد ومجتمع. وتعريف اللغة بحسب معجم اللغة العربية هي: “مجموعة من الإشارات والرموز تشكل أداة من أدوات المعرفة وهي اهم الوسائل للتواصل والاحتكاك بين الافراد”. وكيف يمكن للشخصيات المدعوة الى الاحتفالات الطقسية من غير المسيحيين معرفة وفهم ما يدور حولهم؟ وان ظننا بان اللغة العربية هي لغة المسلمين وان كل من لا يتكلم السورث هو غير مسيحي فأدعوا الجميع لقراءة اعمال الرسل (2: 5-11). وإن بحثنا في الويكيبيديا فسنجد بان أقدم دليل على اللغة العربية يعود الى القرن التاسع قبل الميلاد حيث توجد نقوش عليها أسماء اشخاص باللغة المسمارية الآشورية واللغة العربية وبخط نبطي (متفرع من الارامي).
ودعوتي الأخيرة للجميع هي: الانفتاح، التجدد والتحرر بدلا من العيش في النوستالجيا (الحنين الى الماضي). ليس المطلوب هنا نقض الماضي فالذي ليس له ماضي لا يكون له حاضر ومستقبل. المطلوب هنا هو استخدام التنوع باللغات (لغة الليتورجيا الطقسية واللغة المحكية المحلية السورث والعربية) ليكون هناك تنوع وغنى.
وبدوري اشكر راعينا سيادة البطريرك مار لويس ساكو كلي الطوبى على ما يقوم به هو وجميع المطارنة والكهنة مع جميع الكنائس من تجديد وتحديث في الكنيسة لتكون كنيسة معاصرة تُعاصر أبناء شعبها: خُدَّامَ العهد الجديد.

٢. وهذا ما كتبته على موضوع صلاة الوحدة :

« رأينا نجمهُ في المشرق، فجئنا لنسجد له » (مت ٢:٢).

تكشف التأملات لنا من خلال هذا النص كيف يُدعى المسيحيون ليكونوا علامة لعالم الله ويجلبوا الوحدة.
يأتي المسيحيون من ثقافات وأعراق ولغات مختلفة، ويشتركون في نفس البحث عن المسيح ونفس الرغبة في التعبد له.
على الرغم من أن كنائس العراق بشكل خاص والشرق بشكل عام، مثقلون بالعواقب اليومية لأزمة سياسية واقتصادية عالقة، وواجهوا الاضطهاد والتهجير، المأساة، الانفجارات التي أودت بحياة المئات وخلفت مئات الآلاف من الجرحى والمشردين من المسيحيين وغير المسيحيين، ها هم اليوم مجتمعين على مثال المجوس والكنيسة الاولى في يوم العنصرة للصلاة من اجل توحدهم من جديد.

التحليل الكتابي لنص الانجيلي متى عن المجوس : إنهم يدعوننا جميعا للالتفات إلى نجم الشرق وعبادة ابن الله المتجسد. لهذه العطية الروحية الثمينة، نحن ممتنون لله ولهم.

تشير إحدى التأملات باللغة الفرنسية إلى أنه في هذا العالم الهش وغير المؤكد، نبحث عن نور، بصيص أمل من بعيد. يقول التأمل : « عندما يحيط بنا الشر، نتوق إلى الخير ». نحن نبحث عنه داخل أنفسنا، لكن غالبًا ما يغمرنا ضعفنا لدرجة أننا نفقد الأمل ونفقد ثقتنا في الله الذي نعبده.

اسبوع الصلاة من اجل وحدة المسيحيين هو الاحتفال المسكوني المسيحي الدولي الذي يقام كل عام حول عيد العنصرة. في كل عام، يتم دعوة الشركاء المسكونيين من مناطق مختلفة لإعداد النصوص اللازمة لهذه المناسبة. في هذا العام ٢٠٢٢ طُلب من مجلس كنائس الشرق الأوسط اختيار وتطوير موضوع أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين. فنصلي ليعم على قلوبنا السلام والمحبة، وعلى عالمنا وبشكل خاص على المسيحيين في العراق وسوريا ولبنان والشرق اجمع، الامن والوحدة والاستقرار. ونصلي ايضا من اجل جميع الاديان لكي تستطيع وعلى الرغم من اختلافاتها الغنية ان تعيش التفاهم واحترام الغير (الآخر) بعيدا عن الحروب والانشقاقات.

انهي كلماتي هذه بصلاة من اجل الوحدة:

ايها الآب السماوي، كما ذهب المجوس الى بيت لحم بقيادة النجم، ليرشد نورك السماوي كنيستنا الجامعة الرسولية الى الوحدة كما انك واحد مع ابنك يسوع المسيح وروحك القدوس.

كما اتحد المجوس في عبادتهم للمسيح، قربنا الى بعضنا البعض حتى نصبح علامة على الوحدة، لنكون عضوا واحدا في جسدك الواحد. امين.

عن Maher

شاهد أيضاً

ظهورات السيدة مريم العذراء ما بين الحقيقة والوهم

ظهورات السيدة مريم العذراء ما بين الحقيقة والوهم الشماس سامر يوسف تم مؤخرا تقديم تقرير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.