أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / البابا في حوار تلفزيوني على قناة الـRAI الإيطالية: المغفرة هي حق من حقوق الإنسان

البابا في حوار تلفزيوني على قناة الـRAI الإيطالية: المغفرة هي حق من حقوق الإنسان

البابا في حوار تلفزيوني على قناة الـRAI الإيطالية: المغفرة هي حق من حقوق الإنسان
أطل البابا فرنسيس مساء الأحد على الجمهور الإيطالي من خلال شاشة قناة الــ RAI في حوار تلفزيوني تطرق خلاله إلى باقة من المواضيع المتنوعة، من بينها الحرب والهجرة وحماية الخليقة والألم ومصدر الشر وغيرها من المسائل.
فاتيكان نيوز :

 

كانت لملف الهجرة حصة الأسد خلال المقابلة التي جرت عن بُعد عبر اتصال مع البابا من مقر إقامته في بيت القديسة مارتا بالفاتيكان، وخصوصًا بعد مصرع 12 مهاجرًا نتيجة البرد على الحدود التركية اليونانية. أكد البابا أن أوضاع المهاجرين واللاجئين والحروب هي مؤشر لثقافة اللامبالاة، ولفت إلى أن اليمن يعيش حربًا منذ فترة طويلة، متسائلا منذ متى يتم الحديث عن أطفال اليمن؟

 

وأكد البابا أن ثمة فئات في المجتمع لا تحظى بالاهتمام اللازم، لاسيما الأطفال والمهاجرين والفقراء والجياع، قائلا إن ثمة أشخاصًا يحبون هؤلاء الضعفاء ويريدون مساعدتهم، بيد أن العالم مهتم أكثر بتجارة الأسلحة. وأضاف أنّه إذا توقف العالم لسنة واحدة عن تصنيع السلاح، يمكنه أن يوفر التعليم والطعام المجاني لجميع سكان الأرض، مشيرًا إلى أن فكره يتجه نحو العديد من الأطفال المهاجرين الذين يموتون من البرد كل يوم.

 

وأكد البابا أن الحرب تتعارض مع الخلق، وتستمد جذوره من الصراع بين قايين وهابيل في سفر التكوين. وذكّر بأن الحرب بين الأخوة وقعت بعد فترة وجيزة على خلق هذا العالم، مشيرًا إلى أن الحرب لا تحقق سوى الدمار. وتوقف في هذا السياق عند المعاناة التي يختبرها اللاجئون والمهاجرون، قائلا إن كثيرين منهم يتعرضون لمعاملة إجرامية، لاسيما أولئك المحتجزين في ليبيا. فهؤلاء الأشخاص يتألمون وآخرون يخاطرون بحياتهم في محاولة لعبور البحر المتوسط، وغالبا ما يتم طردهم من البلدان التي يصلون إليها.

 

وأوضح أن البلدان تقوم بتحديد عدد المهاجرين الذين يمكنها أن تستضيفهم، وهي مسألة تتعلق بالسياسة الداخلية، لكن لا بد أن يحصل تنسيق مع الدول الأخرى داخل الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى نوع من الشركة والتوازن. وشدد فرنسيس في هذا السياق على ضرورة توفير الضيافة للمهاجرين واللاجئين والسعي إلى دمجهم في المجتمعات المضيفة من أجل الحيلولة دون انتشار التطرف والإقصاء، وأضاف أيضا أن المهاجرين يشكلون مورداً بالنسبة للبلدان التي تشهد تراجعاً ديمغرافياً قوياً، لذا لا بد من التفكير بذكاء في وضع سياسات للهجرة على صعيد القارة الأوروبية.

 

بعدها سلط البابا الضوء على التفاوت الحاصل في العالم اليوم بين الدول الغنية وتلك الفقيرة وقال إنه يوجد اليوم أشخاص يتمتعون بكل مقومات الحياة، كالجامعة والمدرسة والعمل، وهناك من جهة أخرى أطفال يموتون، ومهاجرون يغرقون، ويمكن أن نرى أوضاع الظلم هذه في مجتمعاتنا أيضا، وينبغي ألا نغض الطرف عنها إذ علينا أن نصغي إلى الآخرين ونلمس بؤسهم لمس اليد، وقال إنه يفكر هنا بالأطباء والممرضين والممرضات الذين ذهبوا ضحية هذه الجائحة، لقد اختبروا المرض وقرروا البقاء إلى جانب الأشخاص المصابين.

 

لم تخلُ كلمات البابا فرنسيس من الحديث عن أهمية الاعتناء بالخليقة، وقال إن علينا أن نتربى على ذلك. وأضاف أننا نشهد اليوم ظواهر التصحر، والنقص في الأوكسيجين والتبدل المناخي، وهذا الأمر يعرض للخطر التنوع البيولوجي، ويهدد بالقضاء على أمنا الأرض.

 

ثم تطرق قداسته إلى العلاقة التي ينبغي أن توجد بين الوالدين والبنين، خصوصًا عندما يعاني المراهقون من الشعور بالوحدة، فيتعين على الوالدين أن يكونوا قريبين منهم. وأضاف أن هذا القرب يجب أن يمارس حيال كل شخص محتاج من أجل مساعدته على النهوض. ثم تحدث عن أهمية المغفرة للآخرين، لاسيما وأن المغفرة هي حق من حقوق الإنسان، ولفت إلى أن العديد من الشرور في هذا العالم تتأتى من تصرفات الإنسان وقال إن الله محبٌّ بيد أن الحقد والدمار هما في يد الشرير الذي زرع الشر في العالم. وحذر فرنسيس من مغبة الحوار مع الشر.

عن Maher

شاهد أيضاً

لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد، بعنوان (تشدد وتشجع)

لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد، بعنوان (تشدد وتشجع) اللجنة الاعلامية        نظمت لجنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.