أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / يا وطنَ الرافدينِ؛ سلامٌ!

يا وطنَ الرافدينِ؛ سلامٌ!

يا وطنَ الرافدينِ؛ سلامٌ!

يعقوب إسحاق متي  

أيا  وطنَ  الرافدينِ، يا منهلَ العِلمِ   والأمجادِ، يا مهدَ الحضاراتِ؛ سلامٌ!

يا  سليلَ  العهودِ  وموطنَ  أُلكَرَمِ،     على ربوعِكَ  نبغَ  رجالٌ  عِظامٌ

فإنبثقتْ معارفٌ وأغدودقتِ ألنِعمُ  على الملا، بها  وَلعَ  شوقٌ وإهتمامٌ

تاريخُنا عريقٌ، خلّدَه شعبٌ  همامٌ،      دوّنتْهُ بزخرفٍ  أناملٌ وأقلامٌ

وما معالمُ وطنِنا إلاّ  إرثٌ  وقيمٌ،        بأثارهِ  إزدانَ رونقاً  ألأنامُ   

وبجنائنهِ الغنّاء  إنبهرَ  ألعالمُ،      وبقربِ زقورةِ أور تناغمتِ الأنغامُ

في عراقِ النهرينِ إستنارتِ الحِكمُ   لذا  سُنَّتْ  لدنيانا  قوانينٌ ونظامٌ

وصَدَحَتْ  نبؤاتٌ،  وغدا   ألتزامٌ  لوعودِه تعالى، حين إستجابَ أبرامُ

***

كم إصطبغتْ أرضُك بدماءِ أبنائِكَ؟    إذ طعنتْ سهولَك وجبالَكَ سِهامٌ

وشَرًّدتْ أعراقَ  أصلاّءِ قومِكَ          شِللٌ  من  شراذِمَ، زاملها  أزلآمٌ

لمْ يتوارَ حُسنُ ثراكَ عن مخيّلتِنا،    وحنينُ  ذكراكَ  لم تمحِهِ ألالامُ

فلمْ  نُفكّرْ أبداً أن نُسيءَ إلى وطنِنا،   ألإخلاصُ شيمتُنا والذودُ عنه، لا نُلامُ    

ولمْ نكرهْ أحداً ما يصبو إليه، ومهما    أمسى  فكرُه، لهُ  الحريةُ والإحترامُ 

إتّخذنا  المسيحَ قدوةً مُذ صبانا      ونوراً  لحياتِنا، هو الحبُّ المُستدامُ

تعاليمُه ألمستحبّةُ أنارتْ بصيرتَنا، هي مَسرّةً ومسامحة، لا مقتٌ وإنتقامٌ.

أليوم ألكلُ يتقدّمُ ويعتلي سموّا،    ذي طبيعةُ ألبشرِ، للقريحةِ إلهامٌ

نحنُ نهوى ألمدنيةَ فيغدو مأربُها،   فتتساوى الحقوقُ والقانونُ يُستقامُ

 هلْ  يُعقلُ  أن  يخونَ ألمرءُ  خِلّهُ؟   وما  يُعكّرُ  صفاءَ  قلبهِ  ألإهتضامُ  

إنّما  ألمرءُ  بالعملِ النزيهِ فخرُهُ،     فلا  ينتابُهُ  خوفٌ ،لا تنديدٌ لا حُسامُ 

ألا يكفي بالتهديدِ  قتلاً  بلا  شفقة؟   إحقنوا  ألدماءَ أيها ألسادة، يا حُكّامُ !

فكمْ أدمى  قلبَنا   وبدونِ هوادة   الترعيبُ والترهيبُ والموتُ الزؤامُ!

تبصًّرْ  حّسَناً، يا  صاحِ  ما  تفعلُهُ،    للاخرةِ  حسابٌ يستقرُ  بكَ المقامُ

فلا  جنةٌ  ولا  نعيمُ  السماءِ  تنالُهُ،   فالتسامحُ والرحمة للناسِ  إلزامٌ

الإختلافُ  في  ألمعتقدِ   للهِ  غايةً،   كما تتباينُ في ألشكلِ  واللونِ  أقوامٌ

أحببْ قريبكَ وأفعمْ  ألفؤادَ  محبةً،    ودَعْ  للخالقِ،  لهُ  ألحقُّ والأحكامُ

رأفةً بالشعبِ كيما  يحْيَا  متعافياً،    جُلُّهُ  ثكالى  وكهولٌ   يئنونَ  وأيتامُ

غدرَه  الزمانُ، وما زالَ   مُتألماً،    فمتى يتعافى؟ قد مَرَتْ عليه أعوامُ !

***

هوذا الحبرُ رسولُ  ألسلامِ  وافاكم،   يا للبهجة! بسعفٍ وزيتونٍ تعلوهُ حمامٌ

يداهُ ممدودتانِ مُستبشِراً للقياكم   بركتَهُ منحكم، فلكم ألحبُ والإنسجامُ!

وعلى الرَّحبِ والسَعة حلَّ ضيفكم،   القلبُ غَمرَهُ  ألفرحُ، له منّا  إكرامٌ

فمَرْحَى  بالزائرِ أرضَ الآباءِ، ولكم     خلوصُ تهانينا، يا  أحِبَّتَنا،  يا كرامُ

تحيّةً  لأبناءِ الرافدينِ! أنغاماً رنمّوا!   فما سجّلَهُ  التاريخُ، حققتْهُ  الأحلامُ

إفرحوا وتهللوا للعالمِ ما  أعظمَ      إنبلجَ فجرٌ  جديدٌ، فانقشعَ  الظّلامُ

دعاؤنا لوطنِ الأنبياءِ أنْ  يسموَ،     ذا صدقُ  امانينا  والمَسلكُ المُقدامُ

ورجاؤنا للعدلِ والوفاءِ  أنْ يعمّا     بقولِ “نعم” يسودُ السلامُ والوِئامُ

كندا  ٦ / ٣ / ٢٠٢٢   

   

عن Maher

شاهد أيضاً

ظهورات السيدة مريم العذراء ما بين الحقيقة والوهم

ظهورات السيدة مريم العذراء ما بين الحقيقة والوهم الشماس سامر يوسف تم مؤخرا تقديم تقرير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.