أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / القداس الاول (اداي وماري )

القداس الاول (اداي وماري )

 

ܩܘܕܫܐ ܕܫܠܝ̈ܚܐ ܛܘܒ̈ܢܐ ܐܕܝ ܘܡܪܝ ܡܬܠܡܕ̈ܢܐ ܕܡܕ܏ܢܚܐ

(1 )

قداس أدي وماري ويسمى بالقداس الأول، أو قداس الرسل

( 2 )

قداس

نسطوريوس وليس ثيودوروس ويسمى بالقداس الثاني

( 3 )

قداس ثيودورس

وليس نسطوريوس ويسمى

 بالقداس الثالث

(4)

قداس

 مار توما الرسول وهو رتبة جديدة 2020

 

 

 

 

القداس ويسمى بالسريانية – الكلدانية ܐܪܙܐ السرّ وܩܘܪܒܢܐ القربان – التقدمة، والذبيحة الالهية ܕܒܚܬܐ ܐܠܗܝܬܐ، ثم القداس – ܩܘܕܫܐ.

نشأ التقليد الليتورجي المشرقي في بلاد ما بين النهرين، خارج أسوار المملكة الرومانية – البيزنطية، وتبلور في بيئة وثقافة ولغة مختلفة تماماً عن التقليد البيزنطي واللاتيني، والانطاكي المتأثر بالبيزنطي. هذا الامر ينبغي ان يؤخذ بعين الاعتبار في كلّ دراسة.

توجد في تقليد كنيسة المشرق الكلدانية والاشورية ثلاث رتب للقداس: الاولى لأداي وماري، والثانية والثالثة، مع اضافة رتبة جديدة باسم مار توما الرسول سنة 2020. وبامكان المحتفل  اختيار احداها للاحتفال بالقداس.

وفقاً لكلِّ المعطيات العلمية، تعود رتبة قداس الرسل الى القرن الثالث الميلادي، وتُنسب الى ادّاي وماري، وهي من أقدم رتب القداس في المسيحية. في تصوري أنها تتبع مسار تلميذي عماوس (لوقا 24/ 13-35): شرح كلمة الله، كسر الخبز، تلاوة صلاة البركة، المناولة، الاختفاء – المغادرة.

قداس أداي وماري1 قصير (الصلوات الاصيلة عموماً قصيرة) ومُفعم بالحيوية، لكنه تحوَّل بمرور الزمن الى رتبة طويلة، ومُثقلة بصلوات مكرَّرة اُضيفت اليها، لا تتناسب مع البنية الاصلية. اذكر على سبيل المثال ܟܘܫܦ̈ܐ (تضرعات طويلة يتلوها المحتفل من أجل نفسه) وعدداً كبيراً من صلوات فردية يتلوها المحتَفِل بصوت خافت طالباً المغفرة عن ذنوبه والتأهيل للاحتفال بالقداس، ومزمور 51 ارحمني يا الله الذي لا مكانة له، لان رتبة التوبة تاتي قبل “صلاة ابانا الذي”، وقبل التناول. وسلسلة من الصلوات التعبدية يتلوها الكاهن قبل التناول وبعده، لا علاقة لها بالطقس الكلداني.

قداس اداي وماري قريبٌ من قداس شرَّرSharrar  الماروني.

حصلت محاولات عدة لإصلاح القداس. أذكر منها: جهود البطاركة أبَّا الكبير (502+)، ويشوعياب الحديابي (659+) الذي قام بإصلاحات جذرية ونظَّم كلَّ طقوس الصلوات ورُتَب الأسرار، وطيمثاوس الأول (+(823 وعبديشوع الأول (963 – 986) وسبريشوع الخامس ابن المسيحي (1226 – 1269) وطيمثاوس الثاني (+(1332.

باتحاد الكلدان مع الكنيسة الكاثوليكية رسمياً سنة 1553، اُدخلت الى طقس القداس عناصر من الليتورجيا اللاتينية كـ “انا اعترف لله، ويا أبا الحق، وقراءة انجيل يوحنا (1/ 1 – 18) في الختام، وصلوات أخرى.

شكَّل البطريرك إيليا الرابع عشر عبو اليونان (1879 – 1894) لجنة طقسية لدراسة رتب القداس، مكونة من المطران عبديشوع خياط والاب بولس بيجان، لكنهما اختلفا بسبب نزعة الاخير الى اللتننة. وفي زماننا تشكَّلت لجنة حديثة من قبل البطريرك الراحل مار روفائيل الاول بيداويد (+2002) متكونة من المطرانين اندراوس صنا واسطيفان بابكا والاب بطرس يوسف ثم الأب (المطران) جاك اسحق، ترأسَّها فيما بعد المطران سرهد جمو الذي قدَّم عام 2006 نصاً (مُؤوناً) لقداس الرسل، لكنه حافظ باصرار على الريازة الكنسية القديمة: الستارة، والاحتفال نحو المشرق بالرغم من توجيهات المجمع الفاتيكاني الثاني والبابوات للتجديد، ورفض استعمال العربية، في وقت يوجد قسم مهم من ابناء كنيستنا لا يعرف غير العربية. وقَّع الأساقفة على النص المُجَدَّد، وكنتُ من ضمنهم، شرط أن يُدرِجَ مقترحاتهم المهمة، إلا أنه تغافل عنها. لهذا السبب لم يحتفل به البطريرك الراحل مار عمانوئيل الثالث دلي (3/ 12/ 2003) والأساقفة الآخرون، وبقي هو وحده يحتفل به في أبرشية مار بطرس في سان دييكو- الولايات المتحدة الامريكية.

بعد ان تسنَّمتُ رئاسة الكنيسة الكلدانية (31/1  2013)، عاد السينودس الكلداني في2014  و 2018 و2019 الى هذه النصوص، وبخاصة النص الذي أعدّهُ المطران سرهد جمو، بهدف تجديدها وتبسيطها وملائَمتها أكثر لزماننا، ليس على الصعيد التاريخي والليتورجي واللاهوتي فحسب، بل الرعوي، لتسهيل مشاركة المؤمنين فيها، وتغذية روحانيِّتهم من “طيبة الله – ܛܝܒܘܬܐ”. لقد ثبَّته الكرسي الرسولي عام 2020، لكن هذا لا يعني ان باب تحسين النص في بعض العبارات قد اُغلق!

هذه الطقوس غير منزَّلة، لقد الَّفها آباء الكنيسة ونظَّموها، لذا التجديد ضروري بحسب كل زمان، شرط ان تقوم به الكنيسة رسميا.

هذه الرتبة كانت تستعمل في الاحتفال بالقداس أيام الآحاد والأعياد والتذكارات، من أحد السعانين الى الأحد الأول لزمن البشارة وفي أيام الاسبوع.

تنقسم رتبة القداس الى ثلاثة اقسام:

الأول رتبة الكلمة وملحقاتها وهو مشترك مع القداسيّن الثاني والثالث.

الثاني الأنافورا وهي قلب القداس، ونصوصها قصيرة ومختلفة.

الثالث الاستعداد للمناولة والشكر وهو مشترك أيضاً.

 

في الإصلاح الاخير رفع السينودس كل الصلوات الفردية التَقوّية الدخيلة التي كان الكاهن يتلوها سرّياً مثل  ܟܘܫܦܐ التضرعات، والمزمور 50، كما أوصى السينودس ان يكون الاحتفال باتجاه المؤمنين.

تُشكّل جوهر قداس الرسل أربع صلوات انحناء2:

الاولى، قبل تبادل السلام “نحمدك يا رب على نعمتك الغزيرة…”

الثانية، قبل ترتيلة قدوس قدوس” يستحق اسم ثالوثك المجد…”

الثالثة، بعد قدوس، “ومع هذه القوات السماوية نحمدك يا رب…”

الرابعة، قبل دعوة الروح القدس “ونحن ايضاً يا رب عبادك الضعفاء، المجتمعين باسمك والقائمين قدامك الآن، إذ قَبِلنا بالتواتر الرسولي عن أبآئنا ما رسَمَه ابنك…”.

قبل بدء الاحتفال يَعدُّ الكاهن أو الشماس الانجيلي القرابين ويضعها على طاولة صغيرة ܛܒܠܝܬܐ ليؤتى بها بتطواف اثناء ترتيلة القرابين ܥܘܢܝܬܐ ܕܐܪ̈ܙܐ.

  1. المجد لله في العلى، يستهل المُحتفل القداس بالمجد لله في العلى، أي بالصيغة القصيرة المألوفة في كل طقوسنا (لوقا 2/ 14).
  2. ابانا الذي مع ردَّته (ܩܢܘܢܐ)، ألَّفها البطريرك طيمثاوس الأول (+823)، وحاول فرضها في معظم رُتَب الصلاة، لكن بعض الابرشيات رفضت ذلك. واستغرق تبنيها وقتاً طويلاً. رفعها السينودس الكلداني 2014 – 2019 من رُتب القداس بكونها لا تتماشى مع بِنية القداس وسياقه اللاهوتي. مكانها المناسب هو  في الوسط، اي بعد رتبة التوبة وصلاة المحتفل: “أهِّلنا يا ربنا وإلهنا أن نقفَ أمامكَ بلا عيب وبوجوه مشرقة وبالدالة التي وهبتها لنا. ندعوك قائلين: أبانا الذي….”، لكننا حافظنا عليها في الطقوس الاُخرى.

من المُلفت للنظر اننا لا نعرف بوضوح الى مَن وجِّهت بعض الصلوات3.

  1. الصلاة الاستهلالية،”قوِّنا يا ربنا والهنا” صلاة جميلة ومعبِّرة تعود الى الاصلاح الذي قام به البطريرك يشوعياب الثالث (649 – 659)، أما شبيهتها للأعياد فهي مسجَّعة وطَويلة “اعضد يا ربنا والهنا المؤمنين باسمك ايماناً مستقيماً، والمعترفين بالديانة غير المعوجَّة اعترافاً حقيقياً...”. فاهملناها.
  2. المزمور، في كل أحد وعيد توجد 3 مزامير ܡܪܡܝܬܐ، تتغير بحسب الزمن الطقسي. اكتفى السينودس 2014 – 2019 بمزمور واحد، ووضع14  مزموراً في ملحق طبعة عام 2020 تتماشى مع المناسبات الطقسية.
  3. صلاة فتح الستارة وترتيلةܩܢܟܐ. كل كنائسنا تخلَّت عن الستارة، وغدا المذبح مفتوحاً وأصبحنا نقدِّس باتجاه المؤمنين (لاهوت التجسد) لذا انتفت الحاجة الى ترتيلة قنكي!
  4. لاخومارا، انها انشودة كريستولوجية بديعة. تُرتَّل عند فتح الستارة، وترمز الى إندماج كنيسة السماء (قدس الاقداس) بكنيسة الارض في التسبيح. كنيسة الارض ينبغي ان تكون صورة السماء. الترتيلة تعبِّر عن مكانة المسيح، والاندماج فيه بعلاقة صوفية mystical..
  5. تعطير المذبح والمصلين: “اذا ما فاح طيب عطرك..”.
  6. قدوس الله،ترتيلة بيزنطية Trisagion. إنها موجودة في طقوس الكنائس ذات التقليد البيزنطي والانطاكي.
  7. القراءات، كانت أربع قراءات سابقاً، وحالياً ثلاث، أما الصلاة التي تسبقها “أنر يا ربَّنا وإلهنا…” فهي معبِّرة ومناسِبة. صحَّحنا فيها عبارة “لننُصت الى وصاياك” بـ “لننُصت الى كلماتكَ المُحييّة” لانها اكثر انسجاماً مع القراءات.
  8. رُفِعت في الاعياد ترتيلة ܡܬܝ ܘܡܪܩܘܣ ܠܘܩܐ ܘܝܘܚܢܢ (متى ومرقس، لوقا ويوحنا)، لانها تعود الى الانجيل الموحد (دياطسرون Diatersaron) الذي نظمه ططيانس (+ نحو 220)، وحرّم مار افرام استعماله. فالانجيل الذي تتم قراءته هو لمتى أو مرقس، أو لوقا أو يوحنا وليس مقتبساً من الاناجيل الاربعة! لذا ينبغي الّا تُرتل هذه المقدمة غير المناسبة، بل الاكتفاء بـ “لنقف بخشوع واحترام لسماع الانجيل المقدس”، كذلك تهمل ܒܫܠܝܐ ܗܘܘ ܘܫܠܘ.
  9. كاروزوثا –الطلبات، ادخلنا طلبات جديدة تتناسب مع ظروفنا واحتياجاتنا، عوض الصيغة الطقسية القديمة والثابتة، تتبعها صلاة تُجمِل هذه الطلبات “اليك ايُّها الرب الاله نستودع ..”. اما توركامي – الترجام فهي من القرن الثاني عشر ومكتوبة سجعاً بالعربية وتعود الى البطريرك ايليا الثالث ابو حليم (+ 1190)، لقد اُهمِلت منذ زمان.

لحظة صمت والتامل بعد الموعظة

  1. صلاة البركة، كان الشماس سابقاً يدعو الموعوظين الذين يستعدّون لاقتبال المعمودية، الى التقرُّب من البيما – الخورس لنَيل البركة: بارك يا رب، احنوا رؤوسكم واقبلوا البركة، فيباركهم الكاهن قائلاً: “ابسط يا ربنا والهنا..” ثم يخرجون من الكنيسة قبل الاحتفال بقسم التكريس. لهذا السبب كان الشماس ينادي “من لم يقتبل المعمودية ليخرج..”، لقد رفعت هذه الاشارات لانتفاء الحاجة اليها.
  2. ترتيلة القرابين – ܥܘܢܝܬܐ ܕܐܪ̈ܙܐ، تتغير مع كل أحد. ترتِّل الجوقة اليوم في بعض الكنائس ترتيلة مناسبة. أما ترتيلة “مسبارو سبريث لمريا..” فهي خاصة برتبة المناولة من دون التقديس، من الأفضل إهمالها.

ترتيلة “المجد للآب والابن والروح القدس على المذبح المقدس تُذكرالعذراء مريم … “، إنها ملحق ترتيلة القرابين ܐܪܙܐ. عموماً تتكون “العونيثات” من خمسة أبيات، البيت الثالث مخصص لمريم العذراء والرابع لشفيع الكنيسة والاخير للموتى الراقدين. هنا وضعنا لقب مريم العذراء أم المسيح كما كان في الاصل الى جانب لقب ام الله. وقد سمح الكرسي الرسولي باستعمال اللقبين!

  1. الصلاة على القرابين، كانت موجَّهة الى المسيح وهذا غير مقبول لاهوتياً، فالمسيح هو التقدمة، يقرِّبها لله الآب وليس لنفسه، لذا وجَّهناها الى الآب. وقدمنا صلاة: “ليقبل هذا القربان.. بكلمة الله وبالروح القدس..”، ليتلوها المؤمنون بعد صلاة التقدمة بكونها تُشدِّد على دور الكلمة الخلاقة والروح القدس المحيي.
  2. قانون الايمان،هو قانون ايمان نيقية – قسطنطينية المألوف (320- 381)، ولغرض التنوع أدخلنا قانون إيمان الرسل، وهو الاقدم.
  3. ذكرُ الاحياء والاموات ܕܝܘܦܛܟܝܢ. توجد صيغتان متشابهتان: ܘܚܠܦ.. ܘ ܢܨܠܐ ܫܠܡܐ ܥܡܢ، أبقينا الصيغة الثانية تلافياً للتكرار.
  4. رتبة تبادل السلام للمصالحة، يضع الكاهن يديه على التقادم للاشارة الى ان السلام الذي يتبادله المؤمنون نابع من المسيح. ويعطي المحتفل السلام للشماس أو لطفلين altar boys ليعطيا بدورهما السلام لمن هم في الصف الاول، بعده يتبادل المؤمنون السلام فيما بينهم.

هنا تختار الجوقة ترتيلة مناسبة للسلام.

تبدأ أنافورا الرسل

  1. الأنافورا، رُفعت منها الصلوات الفردية التعبدية للمحتفل واحتُفِظَ بصلوات الانحناءات الاربع كونها أصيلة مع صلاة استدعاء الروح القدس.
  2. قدوس قدوس قدوس، موجودة في  طقوس كل الكنائس، وهي مستلهمة من نص اشعيا (6/ 3). قررنا في سينودس 2019 الاستمرار في ترتيلها على مدار السنة، اسوةً بجميع الكنائس، واهمال عبارة “من طبيعة كيانه..” التي اُدخلت في  زمن الصوم بدل اوشعنا في الاعالي حتى تقال في احد السعانين. لا يوجد منطق في عدم ترتيلها!
  3. الكلام الجوهري أو نص سرد العشاء الأخير. من المعروف ان هذا السرد غير موجود في نص قداس اداي وماري الاصلي4 بحسب المخطوطات (مثلا في مخطوطة مار اشعيا القرن العاشر)، اُدخِل اليه بتاثير اللاتين، عندما اتحد الكلدان مع روما، ولايزال غائباً في طبعات كنيسة المشرق الاشورية.

تشير مخطوطة في مكتبة الفاتيكان (السريانية رقم 66) الى ان المطران مار يوسف (على الارجح انه شقيق البطريرك سولاقا الذي ارسل الى الهند) أدخلها سنة 1566، لربما بتأثير البطريرك عبديشوع مارون (1555 – 1570) خليفة سولاقا الذي كان متعصباً للكثلكة.

هذه ترجمة نص التأسيس الذي ادرجه مار يوسف في الانافورا5:

 “ان ربنا يسوع المسيح، في الليلة التي اُسلم فيها (للموت)، في اليوم الذي سبق صلبه، أخذ هذا الخبز المقدس بيديه الطاهرتين والمقدستين ورفع عينيه الى السماء وشكر الله الآب خالق الكل، وبارك وكسر واعطى تلاميذه قائلاً: خذوا فكلوا من هذا الخبز كلكم. هذا حقاً جسدي. وبنفس الطريقة، بعد العشاء اخذ الكأس بيده الطاهرتين، وشكر وبارك وناولها تلاميذه قائلاً: خذوا فاشربوا من هذه الكأس كلكم. كلما اكلتم من هذا الخبز وشربتم من هذه الكأس تذكرونني. هذه حقاً كأس دمي للعهد الجديد، الذي اُريق من أجلكم ومن أجل الكثيرين لمغفرة الذنوب والخطايا. سيكون هذا لكم عربوناً (ܪܗܒܘܢܐpledge ) أبدياً“. ثم يتلو  كان مباشرةً تحية مار بولس: “نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله الاب…” (2 قورنثية 13/ 14).

أبقى السينودس “الكلام الجوهري” لان المؤمنين تعوَّدوا عليه، لكن بصراحة من الافضل رفعه لان التغيير بحسب اللاهوت المشرقي يتم بفعل الروح القدس.

إن التحول يتم في صلاة الانحناءة هذه: “كما أوصيتنا يا رب، ها قد اجتمعنا نحن عبادك الضعفاء للاحتفال بسر الخلاص هذا الذي…” والانحناءة الرابعة قبيل دعوة الروح القدس: “ونحن أيضاً، يا ربْ، عِبادَك الضعفاءَ المجتمعين باسمـِكَ، والقائمين قُدّامَك الآن، إذ قبِلنا بالتواتر عن آبائنا، ما رسَمَهُ ابنُك، فإننا نحتفلُ مسبِّحين وفرحين بِهذا السِّرِّ العظيم…ِ“.

علينا ان ندرك ان التكريس (الاستحالة) يتم من بداية القداس والى النهاية، فيسوع حاضر في إيمان الجماعة وصلاتها وتأثيره الحيوي مستمر بفضل الروح القدس. انه يحول الخبز والخمر الى جسد المسيح ودمه، كما حلَّ على العذراء مريم في البشارة فحبلت بيسوع وولدته.

اتمنى ان يُرفع “الكلام الجوهري” حفاظاً على أصالة قداس اداي وماري، لاسيما ان بعض المتخصصين الاجانب نصحوا بذلك! .ان رفعه لا يؤثر على لاهوت القداس، خصوصاً ان الكرسي الرسولي قد صادق على إمكانية عدم إدراج نص سرد العشاء.

هنا تجدر الاشارة الى ان كلمة “بارَكَ” في الكلام الجوهري تعني تلاوة صلاة البركة اليهودية، وقد إستبدلها اللاتين حديثاً  بعبارة: He says the prayers of benediction. المهم الا يرسم المحتفل علامة الصليب على الخبز ثم على الخمر! هذه مفارقة لاهوتية.

  1. دعوة الروح القدس، استدعاء الروح القدس “ليحلّ على القرابين ويباركها ويقدسها…”.

وقد ادخلنا ترتيلة قصيرة: ارسل روحك ايّها المسيح فيتجدد وجه الارض.

هنا تنتهي انافورا اداي وماري.

صلاة التبخير، إن وجدت.

  1. الكسر والمزج،ترمز الرتبة الى موت المسيح وقيامته. كسر الخبز يعزز مفهوم القداس كذبيحة. الكسر والرسم تأكيد على اشتراك المؤمنين في موت وقيامة المسيح مثلما حصل لهم في المعمودية، بالغطس ثلاث مرات. بعد الرفعة تُرتّل الجوقة ترتيلة مناسبة لهذه الحركة لان رفع المحتفل الكأس والخبز المتحد ببعضه بعد الكسر يرمز الى قيامة المسيح.
  2. ترتيلة ܟܪ̈ܘܒܐ ܘܣܪ̈ܦܐ- الكاروبيم والسرافيم، التي تنشد اثناء الرفعة دخيلة وحديثة، غير موجودة في المخطوطات والحوذرا..بينما ترتيلة القنكي  ܥܘܢܝܬܐ ܕܩܢܟܐ والاسرار ܥܘܢܝܬܐ ܕܐܪ̈ܙܐ  موجودة وتتبع الموسم الطقسي، لذا ينبغي اهمالها.   هنا يمكن اعتماد ترتيلة قصيرة( هتاف)  المسيح قام من بين الاموات لانها تناسب الحركة!
  3. رتبة التوبة والاستعداد للمناولة. أن المزمور 50  ارحمني يا الله،  اضافة متأخرة، رُفع لان رتبة التوبة الاصلية هي: “كلنا بالتقوى والوقار” ܟܠܢ ܒܕܚܠܬܐ، اختصرناها ورفعنا من النص العربي لفظة عبيدك بـــ “يا رب اغفر خطايانا وزلاتنا”، لأننا ابناء ولنا ذخيرة البنين، ولسنا عبيداً لا يرثون! تركنا النص الكلداني كما هو بسبب اللحن.

لحظة صمت لمراجعة الذات

  1. صلاة الحَلّة ثم صلاة الأبناء، بقيت في مكانها الطبيعي.
  2. القدس (الأقداس) للقديسين، حوارٌ بين المُحتفل والمصلين موجود عند السريان الانطاكيين. يشير المحتفل الى القرابين قائلاً: “القدس (الاقداس) للقديسين”، فيجيب المصلون( حاشا): “الآب وحده قدوس…”!
  3. تناول المؤمنين،كان المؤمنون سابقاً يتناولون القربان تحت الشكلين كما في كنيسة المشرق الاشورية الى اليوم. طريقة المناولة: توضع اليد اليمنى فوق اليسرى لتناول الجسد وكأنها عرش لاستقبال المسيح، ويقبله ويتناوله. يقول نرساي: “يمدُّ الشخص الذي يقترب للتناول يده، واضعاً اليمنى فوق اليسرى، بحيث يجعل يديه على شكل صليب… فيستلم جسد الرب بيديه ويقبّله…”6، ثم يشرب من الكأس.

لحظة صمت بعد التناول للشكران

ملاحظة: اتمنى ان نعود الى استعمال خبز التقدمة كما في الكنائس الشرقية وليس “البرشان”. كذلك أشير الى اهمية تناول المؤمنين من القربان الذي شاركوا في تقديسه، وليس من المصمّد في بيت القربان! انه خلل لاهوتي. القربان المصمد هو لحالات الطواريء (المرضى)!

  1. ترتيلة الختام، “مارن ايشوع…” للآحاد هي لمار افرام لكن الاجمل منها: هي “حيِّل مارَن” للأعياد و “الاسرار التي تناولناها..” (كلاهما ليزدين، القرن السادس). انهما تعبران أكثر عن التناول والشكران.
  2. الشُكر والبركة الاخيرة، ثمة صلاتان للشكر بامكان المحتفل إختيار احداهما. أما في صلاة البركة الاخيرة فقد إستبدلنا “ذاك الذي” بـ “الله الذي باركنا”. والمحتفل يبارك بالصليب، اُسقفاً كان أم كاهناً. وينتهي القداس بترتيلة خروج موكب المُحتَفل.

______________________________________________________________

  1. ترجم النص الاصلي الى الانكليزية عن مخطوطة مار اشعيا

 Macomber, W.F., The oldest Text of the anaphora of the apostles Addai & Mari, OCP 32, 1966, pp.335-371.

  1. راجع كتاب رتب القداس الجديد (القطع الصغير) بغداد 2020 ص 21، 23، 24، 2.
  2. الاب منصور المخلصين النوافير، بغداد 2018، ص 6.
  3. Sébastian Brooke in The Anaphoral Genesis, of the institution Narrative in the Light of the Anaphora of Addai & Mari, OCA 295, Rome 2013 pp/72-81 ؛
  4. Alphonse Raes le récit De l’institution eucharistique dans l’anaphore Chaldéenne et Malabare des apôtres in OCP 3,1937, pp. 486-504, Jacob Vellian, Raza : the Most Solemn Qurbana, Kottayam- indie 1989. pp.33-35
  5. ميامر نرساي، طبعة الفونس منكنا، الموصل 1905 المجلد الاول، الميرمر 17 ص 294-295.

  

عن Maher

شاهد أيضاً

البابا: المؤسسات التربوية مدعوة لكي تكون أماكن استقبال وحماية وتعزيز وادماج للجميع

البابا: المؤسسات التربوية مدعوة لكي تكون أماكن استقبال وحماية وتعزيز وادماج للجميع فاتيكان نيوز : …

4 تعليقات

  1. الشماس الرسائلي د حسان باكوس

    صاحب الغبطة و النيافة
    نتفق معك كل الاتفاق في النهج الذي تتبعه و الصيغة العلمية و اللاهوتية و التأوينية. لكن هناك حاجة ملحة جدا لتوحيد الكتب و الترجمة على مستوى الابرشيات الكلدانية كافة في العالم. فالترجمة العربية المتبعة في العراق مختلفة عن الترجمة العربية في بلاد المهجر و هذا شئ اولا غير لائق و ثانيا فيه اخطاء. اذكر امثلة بسيطة صلاة القنكي التي تستعمل لحد هذا اليوم و استعمال كلمة عبيدك المستخدمة ليومنا هذا و كلمك “ذاك” عوضا عن “الله” الذي باركنا و من طبيعة ازليته التى لا نزال نستخدمها في زمن الصوم.
    هناك امور كثيرة لا نتبعها في الابرشيات في بلاد المهجر علما و حسب معلوماتي المتواضعة ان الامور الطقسية يجب ان يلتزم بها حتى في بلاد المهجر.
    نحن بحاجة ملحة الى تنسيق و توحيد الترجمات بحذافيرها الى كل اللغات المستخدمة في بلاد المهجر واستخدام كتب موحدة على مستوى جميع الابرشيات. كل ما نحتاجه هو اضافة اللغة المحلية.
    تحياتي و احترامي

    • د. حسان
      شكرا سوف ننقل رسالتك الى آباء السينودس القادم. شكرا على نقدك البنّاء والرب يباركك

  2. غبطة البطريرك الكردينال مار لويس ساكو الكلي الطوبى

    ١. اقتراح الشماس د. حسان صائب وجيد. من الضروري توحيد الترجمات: الكلدانية المحكية – السورث والعربية الخاصة بالقداس. لذا من الضروري تشكيل لجنتين: لجنة لترجمة السورث ولجنة للترجمة العربية، من الملمّين باللغات: الكلدانية الفصحة والسورث والعربية، بغية النظر بالترجمات الحالية الموجودة في الابرشيات، والخروج بترجمة قريبة من الاصل وموحّدة ومفهومة معنىً وكتابةً، وعدم استعمال المفردات الدخيلة، فقط عند الضرورة القصوى.

    ٢ التضرعات – كوشابي بعد الكلام الجوهري وقبل رتبة الكسر، طويلة نسبيا ومكررة، اذ أتت أغلبها في، ديوبطخين. لذا، ولشدّ المؤمن اكثر في القداس دون ملل، ارى من الافضل ان تقال ترتيلة قصيرة مناسِبة، خصوصا وانها تأتي في منتصف القداس. مع الشكر .
    الشماس سامي ديشو – استراليا

    • شماس سامي
      شكرا تدلل.. اين تريدها بالضبط حتى نناقشها في السينودس القادم. شكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.