أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / الكاردينال بارولين في الأمم المتحدة: نعم لعالم موحّد بين الشعوب

الكاردينال بارولين في الأمم المتحدة: نعم لعالم موحّد بين الشعوب

الكاردينال بارولين في الأمم المتحدة: نعم لعالم موحّد بين الشعوب

أبونا :

حثّ أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان (رئيس الوزراء) الكاردينال بيترو بارولين زعماء العالم في أعمال الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، السبت 24 أيلول 2022، على العمل معًا من أجل السلام، “المولود من اللقاء والحوار”، وليس من الأسلحة أو الخوف.

وباسم البابا فرنسيس، رئيس دولة حاضرة الفاتيكان، ألقى نيافته كلمة شدّد على ضرورة الانتقال “من استراتيجيات القوّة السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة إلى خطة للسلام العالمي: لا لعالمٍ منقسم بين قوى متصارعة؛ نعم، لعالم موحّد بين الشعوب والحضارات، التي تقوم على احترام بعضها البعض”.

حلول مجزأة

وأشار إلى أن “عالميّة التحديات الكبرى في عصرنا”، وأشار إلى أنه في حين أن المشاكل أكثر ترابطًا، فإنّ الحلول تأتي مجزأة بشكل متزايد، مما يؤجج التوترات والانقسامات وعدم اليقين وعدم الاستقرار. وللمضي قدمًا، أيدّ الحاجة إلى استعادة “هويتنا المشتركة كأسرة بشريّة واحدة”.

وقال: إنّنا في الأمم المتحدة مدعوون للعمل معًا لتنفيذ الميثاق والاستجابة للتحديات التي تواجهها البشريّة. مع ذلك، أوضح رئيس الدبلوماسيّة الفاتيكانيّة بأنّ تقدّم الأمم المتحدة خلال القرن الماضي في الحدّ من النزاعات المسلحة العالميّة كان موضع تساؤل في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى “المنطق الدائم للمصلحة الذاتيّة”، الذي يسعى إلى توسيع النفوذ الاقتصادي والأيديولوجي والعسكري.

لكن نيافته عبّر عن إيمان الكرسي الرسولي الراسخ بالتعدديّة، كما وبـ”دور الأمم المتحدّة الذي لا بديل له”. وقال: “لهذا السبب، يتحدث البابا فرنسيس… مرارًا وتكرارًا لدعم هذه المنظمة الأمميّة، بينما يشجّع، في الوقت نفسه، عملية التجديد، ويدعو الحكومات إلى الاستجابة لنداء تلك البلدان والشعوب، التي تعاني أكثر من غيرها من عواقب قيودها الحاليّة”.

استعمار أيديولوجي

وأشار إلى أنّ تركيز الجمعية العامة على تنشيط عملها يعكس “غريزة صحيّة، لأنه مع مرور الوقت، تحتاج جميع المؤسسات إلى فحص نفسها”.

ووصف أزمة مصداقيّة الأمم المتحدة بأنها “استعمار أيديولوجي”، ناشئ عن “عجزها الواضح في أوقات الأزمات”، إضافة إلى جدول أعمال يحول التركيز في كثير من الأحيان “على الأمور التي بطبيعتها الانقساميّة لا تنتمي بشكل صارم إلى أهداف منظمة”.

وقال: “يجب أن تعيد عملية التنشيط التركيز إلى الأهداف المشتركة المحدّدة في ميثاق الأمم المتحدة: السلام والأمن، وحقوق الإنسان، والتنميّة”.

أوكرانيا

ثمّ تحدّث عن تداعيات الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، ارتفاع الهجرة، المخاوف المتعلقة بالأمن النووي؛ وضعف سياسات الطاقة قصيرة النظر. وقال: “كما هو الحال دائمًا في أوقات الأزمات، فإنّ الأفقر بيننا هم الذين يعانون أكثر من غيرهم”.

وأشار إلى أن الحرب لم تقوض نظام منع انتشار الأسلحة النووريّة فحسب، بل أبرزت أيضًا خطر الدمار جراء هذه الأسلحة، إما من خلال التصعيد أو المصادفة. كما لفت الانتباه إلى قضية دولة تملك أسلحة نووية في حالة حرب مع دولة تخلت عن ترسانتها من أجل ضمانات أمنيّة، قائلاً إنها ستثني الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نوويّة عن اتباع هذا النهج، “مما يعقّد الطريق نحو عالم خالٍ من الأسلحة النووية”.

الهجرة

كما شدّد على ضرورة معالجة الهجرة المختلطة من خلال الاتفاق العالمي من أجل هجرة آمنة ونظامية ومنظمة، وميثاق عالمي بشأن اللاجئين، والوفاء بالالتزامات الدوليّة لتهيئة الظروف المناسبة للعيش في سلام وأمن وكرامة في بلدانهم الأصليّة.

واعترف بأن “إطار القوانين والاتفاقيات الدوليّة التي توفّر الحماية للاجئين وتدعم حقوق الإنسان للمهاجرين، بغض النظر عن وضعهم، يتعرّض لضغوط كبيرة”. وحذر من أن “التدفقات المختلطة معروفة بصعوبة إدارتها”، وبدون تحديث أنظمة الحماية الدوليّة والأدوات القانونيّة ذات الصلة، فإن “الفوضى الحاليّة التي لا تزال تؤدي إلى أعمال عنف لا حصر لها، وسوء معاملة والخسائر في الأرواح ستزداد سوءًا”.

المناخ

وفي الوقت نفسه، أشار الكاردينال بارولين إلى أنّ العالم لا يزال “يتأثر بشدة” بتغيّر المناخ، مما يشير إلى “علامات واضحة على فشلنا” في معالجته – على الرغم من الأدلة العلميّة الدامغة.

وقال: “الأمر متروك الآن لكل دولة للوفاء بالالتزامات المفروضة عليها وتنفيذ مثل هذه الاتفاقات”، داعيًا إلى الإرادة السياسية في مؤتمر المناخ للأمم المتحدة المقبل (COP 27) في مصر لاتخاذ قرارات حاسمة وعملية؛ قرارات انتقاليّة لحماية البيئة من خلال تعديلات طفيفة أشد وتعزيز تدفقات التمويل المناسب. وأشار إلى أنّ الكرسي الرسولي قد قدّم أوراق الانضمام إلى اتفاقيّة الأمم المتحدّة الإطاريّة بشأن تغيّر المناخ واتفاقية باريس، ليصبح طرفًا في كليهما قبل انعقاد مؤتمر COP27.

عن Maher

شاهد أيضاً

لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد، بعنوان (تشدد وتشجع)

لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد، بعنوان (تشدد وتشجع) اللجنة الاعلامية        نظمت لجنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.