أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / ظهورات السيدة مريم العذراء ما بين الحقيقة والوهم

ظهورات السيدة مريم العذراء ما بين الحقيقة والوهم

ظهورات السيدة مريم العذراء ما بين الحقيقة والوهم

الشماس سامر يوسف

تم مؤخرا تقديم تقرير عن الظهورات في ميديغوريه Medjugorje (البوسنة والهرسك) إلى البابا فرنسيس في عام 2014، وطُلِبَ من نيافته الاعتراف بالظهورات السبعة الأولى. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال الكنيسة لا تعترف بالظهورات في هذا المكان. فكيف تعترف الكنيسة بمصداقية هذهِ او تلِكَ من الظهورات؟

ملاحظة: في نهاية هذا الموضوع سأضع نص آخر رسالة أتت بها السيدة العذراء مع الموقع الالكتروني والذي ستجدون به بقية الرسائل المدونة مع التواريخ.

من المسؤول عن الاعتراف بحقيقة او وهم هذه الظهورات؟

إن الكنيسة الكاثوليكية هي التي تتحمل مسؤوليتها من خلال الاعتراف بهذا الظهور أو ذاك. تفعل ذلك بعد تحقيقات طويلة ودقيقة للغاية مع الاخذ بالاعتبار برأي أسقف الأبرشية المحلي المعني وقراره مهم للغاية.

أربعة شروط ومعايير ترشد الكنيسة في التمييز:

  • تطابق الرسالة مع الكتاب المقدس؛
  • الشركة مع الكنيسة الجامعة؛
  • الترابط بين من ظُهِرَ لهم والرسالة؛
  • ثمار التوبة الروحية.

من بين أكثر من مائة ظهور مزعوم للسيدة العذراء مريم خلال القرن العشرين بالتحديد، اعترفت الكنيسة الكاثوليكية بأربعة فقط: فاطيما في البرتغال (1917)، بوغان في بلجيكا (1932)، بانو بلجيكا ايضا (1933)، وأكيتا في اليابان (1973). لذلك فإن الكنيسة هي أكثر متأنية، حذرة وحريصة مع كثير من التحفظ على الظهورات المتداعية.

ما هي الظهورات الرئيسية المعترف بها في العالم؟

فيما يلي، اعرض لكم بعض الظهورات والتي يجب اخذ الاعتبار بها لأهميتها والتي غالبا ما ارتبطت بأحداث حقيقية ومهمة: غوادالوب  Guadalupe(المكسيك) 1531، عذراء لوس Notre-Dame du Laus  (فرنسا) من 1664 حتى 1718، الميدالية العجائبية la Médaille Miraculeuse في باريس 1830، عذراء روم Notre-Dame de Rome 1830، عذراء لا ساليت (فرنسا) 1846، عذراء لورد Notre-Dame de Lourdes (فرنسا) 1858، پونتمان  Pontmain(فرنسا) 1870، شامپيو  Champion(الولايات المتحدة الامريكية) 1859، پيلوڤوازان Pellevoisin (فرنسا) 1876، عذراء فاطيما Fatima (الپرتغال) 1917، بوران Beauraing (بلجيكا) 1932، بانو Banneux (بلجيكا) 1933، اكيتا Akita (اليابان) 1973، كيبيهو Kibeho (رواندا) 1981، سان نيكولا San Nicolas (الارجنتين) 1983.

هل باستطاعتنا الحج الى هذه الأماكن والمزارات؟   

بالطبع نعم إن أمكن هذا. وليكن الهدف من الحج هذا لا فقط قضاء عطلة او سفرة ترفيهية، لكن لتعميق ايماننا لكي تغتني حياتنا الروحية والايمانية ولتكون نتائج وثمار هذه الزيارة، حافز لانطلاقة جديدة في حياتنا الانجيلية.

ماذا عن الظهورات غير المعترف بها؟

كثيرةٌ هي الظهورات التي لم تعترف الكنيسة بمصداقيتها (كونها من الاوهام او التهيئات). لم يكن البت فيها سهلا او بشكل اعتباطي وسريع لكن من بعد سنوات وسنوات من البحث بمساعدة بعض الأطباء وعلماء النفس واللاهوتيين والروحانيين. نافيك عن عدم اقتناع اساقفة الابرشية المحلية.

من بين هذه الظهورات المزعومة اذكر: كيريزينان Kérizinen (فرنسا) 1910، سان داميانو San Damiano  (ايطاليا) 1964، جاراباندال Garabandal (اسپانيا) ما بين .1964-1961    

بالنسبة للكثير من الظهورات المتبقية، لا يزال التحقيق جاريا. اذكر مثلا الظهور في مدينة ميديغوريه (البوسنة والهرسك) 1981.

تدعونا الكنيسة لقراءة هذا النص من العهد الجديد لكي نفهم الحكمة من خلال اعترافاتها او عدم اعترافاتها بهذه الظهورات: أقول لكم: من سمع لكم سمع الي. ومن أعرَضَ عنكم أعرَض َعني، ومن أعرَضَ عني أعرَضَ عن الذي ارسلني (لو 10, 16). إن الموقف الحقيقي الذي يجب ان يتخذه المرء تجاه الظهورات غير المعترف بها هو موقف الطاعة والحذر والثقة بالكنيسة وعلى رأسها المسيح.

أيضا مهم ان نكون متفهمين وفي شركة مع اخوتنا المسيحيين المؤيدين للظهورات غير المعترف بها والمعارضين لموضوع الظهورات المريمية بشكل عام، ولنتحلى بروح البحث، المناقشة لمعرفة ما يريده الرب من خلال هذه الظهورات.

هل تكشف الظهورات بشرى ورسائل جديدة؟

جوابي هو: كلا! لا يمكن لأي ظهور ان يجلب شيئا جديدًا فيما يتعلق بكل ما قيل وأعلِنَ عنه في الكتاب المقدس. فالكتاب المقدس قال كل شيء. اما الظهورات فهي تعيدنا فقط الى رسالة الانجيل وتذكرنا باهتداءاتنا المستمرة ورجوعنا للرب.

يقول القديس يوحنا الصليب (1591-1542) بهذا الصدد: بما أن الآب قد منحنا ابنه الوحيد الذي هو كلمته، لم يبقى لديه كلامًا جديدًا ان يعطينا إياه. به، قال لنا كل شي بدفعة واحدة. (…) من خلال الأنبياء، تجزأ كلامه على اجيال، وبابنه قال كل شيء بالكامل. يجهل الآب كل من ينتظر منه كلاما جديدا او يأمل منه رؤيةً جديدةً. فالقي عينيك على المسيح، كلمته الوحيدة“. (القديس يوحنا الصليب، الصعود الى الكرمل).         

                 

هل يجب أن نؤمن بهذه الظهورات؟

الجواب هو شخصي، نعم او لا. فالظهورات ليست من مواضيع الإيمان، ولكل فرد الحرية في تصديقها او عدم تصديقها، سواء اعترفت بها الكنيسة أم لا. في الواقع، ليس دور الظهورات هو تأسيس الإيمان، بل في خدمته، إغنائه وتغذيته.

وكما ذكرت اعلاه، وضعت لكم اخر رسالة أتت بهما سيدتنا مريم العذراء والتي تقوم الكنيسة حاليا في دراستها والبحث لتوثيق ظهوراتها او عدم الاعتراف بها. علما ان هناك الكثير منها على الموقع المدون ادناه.

https://www.medjugorje.ws/ar/messages/

اولادي الأحبة، يسمح لي العليٍ أن أكون معكم وأكون لكم فرحا وطريق رجاء، لأن البشرية اختارت الموت. ولهذا ارسلني الآب لأعلمكم أن بدونه لن يكون لكم مستقبل. صغاري، كونوا ادوات حب لجميع الذين لم يعرفوا إله الحب. اشهدوا لإيمانكم بفرح ولا تفقدوا الأمل في تغيير قلب الانسان. أنا معكم وأبارككم ببركتي الأمومية، اشكركم لتلبيتكم ندائي“. (رسالة بتاريخ 25/10/2022)

   

عن Maher

شاهد أيضاً

تجاوزات على المسيحيين العراقيين، وإقصاء متعمّد

تجاوزات على المسيحيين العراقيين، وإقصاء متعمّد الكاردينال لويس روفائيل ساكو أوَد أن أتقاسم معكم بعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.