أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / نداء أخير الى الرهبان والكهنة الموقوفين

نداء أخير الى الرهبان والكهنة الموقوفين

اعلام البطريركية: بوحيٍّ من عاطفة الابوة، توجه البطريركية للمرَّة الأخيرة نداءها الى الرهبان والكهنة الموقوفين، بأن أمامهم فرصة ثمينة قصيرة توفر عليهم الندم، ان كانوا حريصين على النذور الرهبانيّة والدعوة الكهنوتية والانتماء للكنيسة التي تكرسوا لها لتصير من لحمهم ومن عظامهم!
من موقعنا المسؤول، والمعتمد على آخر المستجدات ومختلف المواقف المعلنة، وبمحبة، نود أن نحيطكم علمًا أن المصارحة الضميرية مع الذات هي وحدها تشفع لكم، لا الاستئناف ولا المطران له سلطة مطلقة عليكم، عندما يتعلق الأمر بالتجاوز على الكنيسة وقوانينها، مما دعانا إلى أن نصدر هذا النداء الأخير.
ولئن كانت السلطات الكنسية الكاثوليكية الجامعة، عمومًا تتعامل مع مثل هذه المواضيع بإجراءات شبه فورية وعادية لا تحتمل المماطلة، إلا اننا، ومن باب الحرص ومراعاةً لحيثيات ظروف بلدنا وكنيستنا، تروننا نخاطبكم وجدانيا، لرعاية بذرة الخير فيكم والاهتداء الذي يعدّل المسيرة كما فعل الاب بولس حزيران والقس لازكين يوسف والتزام الابوين فادي ايشو وهرمز حداد بأمر التوقيف.
وعليه لا يخدعنكم أحد، إنما فكـّروا مليًا في مستقبلكم المبنى على الله وعلى أخلاقكم وروحانيتكم، وليس على وعود مطرانكم، مع تقديرنا له، كما ليس بمقدور البطريرك ان يحميكم امام الخطأ. اننا نؤكد ان حلّ المشاكل يتم من خلال الدائرة البطريركية وليس خارجها والامور قانونيا تسير لصالح البطريركية وليس لصالحكم.
لا نخفيكم أننا حزينون على التبريرات من هذا الواعظ أو ذاك، والتي أعلنت في خورنات سان دياغو، بعد الاعلان الرسمي، تحت عذر: كيف نغلق الكنائس إذا فقدنا هذا العدد من الكهنة الموقوفين، بينما التنبيهات والتحضيرات للإعلان سبقت الاجراء. اننا نرى تناقضًا في معاقبة عدد من الكهنة غير المنسجمين مع خط الابرشية بشأن توقيف الكهنة والرهبان، وفي الوقت عينه تدّعي الابرشية الحاجة إلى الكهنة، بدون أن يكونوا قد تحسبوا في وقت كافي للإجراء القانوني المعلن مسبقًا.
اننا نؤكد للجميع ان حلّ المشاكل يتم من خلال البطريركية وليس خارجا عنها، وأننا لا نقبل ان تتحول خورنة ما او ابرشية ما الى Real State
أجل هناك مبدأ (Ecclesia Supplea) وهو التعويض القانوني الكنسي لقدسيّة الاسرار، باعتبارها صحيحة برغم خطيئة جسيمة أو علنية للمحتفل. اننا نتسأل: كيف يمكن لكاهن موقوف، يشتم البطريرك ويهين الدير الذي أنشأه وأوصله إلى ما بلغ من مراحل، كيف يمكن له أن يحتفل بالقداس؟ أليست هذه خطيئة أخرى.
فبالرغم أن القداس عقائديا وأسراريا هو صحيح، حتى لو فعل المحتفل اثما جسيما أو علنيًا، لكن أنتم كيف تقبلون ان تقدسوا خارج نظم الكنيسة، كيف يمكن ان تقدسوا وأنتم لستم في حالة شركة مع كنيستكم الام؟ كيف يمكن لأسقف ان يأمر كاهنين من خارج ابرشيته موقوفين ان يحتفلا بالقداس؟ أية روحانية هذه؟ كيف يقارن كاهن كهنوته مع الحصول على هذه الجنسية أو تلك، وهو ابن كنيسة لا تالو جهدا في رعاية كهنتها؟
بعد ما سبق ذكره من توعية حازمة، جاء وقت الإشارة إلى الخطوط الحمر:
فمن بين القسس والرهبان، من تجاوز علنية على الرئاسة الكنسية في القداس وخارجه. ننصحهم بمحبة وصلاة، أن يطيعوا الكنيسة اولا، ولكن ايضا يتوجب عليهم أن يعلنوا اعتذارهم وندمهم جهارًا وعلى الموقع البطريركي الرسمي، قبل ان تستجدّ مقولة (لات ساعة مندم)، قبل ان تأخذ القوانين مجراها بشأن بقائهم في الكنيسة الكلدانية بعد ما قاموا به من اهانات وشتائم، أزكمت الأنوف، وشككت المؤمنين ومرتادي الكنائس.
فلقد تحركت المياه على غير رجعة، وما عاد التغاضي والسكوت، شأنا إجرائيا من شؤون حقبتنا البطريركية السائرة قدما لضبط الامور وتفعيل القوانين واستعادة وحدة كنيستنا ورفعتها وهيبتها ودورها مجدا للرب وخدمة لشعبنا.
بغداد

12/11/ 2014

عن Yousif

شاهد أيضاً

البابا فرنسيس: الصلاة هي التي تحافظ على سراج القلب مُتَّقدًا

البابا فرنسيس: الصلاة هي التي تحافظ على سراج القلب مُتَّقدًا حتى في الأيام الأكثر انشغالاً …

4 تعليقات

  1. الشماس جرجيس متي

    الهرم قد فقد توازنه ويجب اعادة بناءه للسيطرة على الامور وللحفاظ على كنيستنا موحدة وقوية علينا ازالة التسوس الذي حدث في هيكلها لا مجال لترك العابثين للعمل بانشقاق الكنيسة وضياع هيبة وقدسية الكنيسة الام وجلب الشكوك للمؤمنين وضياعهم بين التيارات الكثيرة التي تحوم حولهم .. الراعي الصالح يفدي نفسه من اجل خرافه هكذا علمنا السيد المسيح فما بالنا نتناحر ببعضنا اين ايماننا ؟؟؟؟؟ . ان الفايروس الذي دخل الى جسد كنيستنا علينا ان نجد له الدواء ونقضي عليه قبل ان يكون سبباً في هلاك الكثيرين .

  2. اليوم كنيستنا الكلدانية هي في نعمة كبيرة … لأن لها أب يغفر ويسامح رغم كل شيء … رسالة غبطة أبينا البطريرك تذكرني بمثل الأبن الشاطر … فرغم كل ما فعله الأبن بالأب إلا إن الأب كانت يداه مفتوحتين لاستقبال الابن الذي خرج من شركة العائلة فسامحه وقبله بل وألبسه الخاتم … رسالتك اليوم سيدنا العزيز تأكيد على محبتك للجميع. نصلي لكل الكهنة ولكل الذين لازالوا غير مدركين مدى أهمية الشركة مع كنيسة الأم ومدى ضرورة الانضباط والرجوع الى بدايات دعواتهم التي نذروها او تكرسوا من أجلها. ليهب الله روحه القدوس لكل المحتاجين أليه من أجل أن يتمجد أسم المسيح في كنيسته الكلدانية.

    ريان لويس / كركوك

  3. سليمان يوحنا

    هناك مسؤولية مؤسساتية واخلاقية ومسيحية للبطريركية الكلدانية ان تضبط ايقاع الامور في مؤسستها ، هناك منحرفون وانتهازيون ومتملقون ومن فقدوا البصيرة …. ومن ركبهم الكبرياء في مسيرة تاريخ الكنيسة والامم، لا ننسى هنا ان اغلب المسببين في انقسام كنيسة المسيح كانوا من ذوي الرتب الكنسية! نطلب من البطريرك ان يضع حدا لمن يحاول استغلال عواطف الناس او استغلال القانون الوضعي او استغلال ما يسمى بحرية الاوطان للطعن بكل ارث شعبه وكنيسته ونذره، الرب يرحم هؤلاء

    اخوكم

    سليمان يوحنا

  4. St Michael's Church Member

    Thank you so much for everything you do for our church. Thank you for saving us and saving the Chaldean Catholic Church of San Diego

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *