أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / توضيح اضافي لخبر عيد الدنح في رعية مار بطرس في اوكفل الكندية

توضيح اضافي لخبر عيد الدنح في رعية مار بطرس في اوكفل الكندية

احبتي بالرب، القراء الاعزاء،
سلام في الرب يسوع ونحن نمتلئ من الرجاء لكي يكون هذا العام عام عودة اهلنا المهجرين الى ديارهم.
اضافة لما نشره اعلام البطريركية مشكوراً من توضيح لخبر قداس عيد الدنح في رعية مار بطرس في اوكفيل الكندية، وددت ان اكتب هذا التوضيح بكل محبة اخوية.

١. اشكر الله اننا بدأنا نرى في كنيستنا الكلدانية خطاً غير تقليدي، وقراءة واثقة ومتأنية لوثائق الكنيسة الجامعة، والرسائل التعليمية للبابوات التي كادت ان تُنسى، واحد الامثلة ما تجلى في توضيح اعلام البطريركية المهم والرائع! وعلى ذكر الحلة الجماعية مثلاً فالكثير من المؤمنين لايزالون يصابون بالدهشة حينما يسمعون ان الحلة الجماعية هي مشروطة بشكل ضمني حسب تعليم الكنيسة لأن على الانسان ان يجد الوقت المناسب للاعتراف الفردي اقله مرة في السنة (١٤٥٧ التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية).

٢. اشكر الله ايضاً ان هناك من أصبح يتصفح يومياً بل وربما يبدأ يومه بفتح موقع البطريركية والبحث عما ينشغل به لدوافع واسباب كثيرة، نحن في غنى عن ذكرها، ومجرد التصفح اليومي لموقع يجمعنا امر ايجابي!

٣. أتفق تماماً مع طرح اعلام البطريركية اهمية توخي الفطنة والحكمة في نشر الاخبار وان لا يكون الخبر مجرد اصداء لفعالية تقام هنا او هناك، وفي نظرنا فقد كان نشر مثل هذا الخبر، وقراءته لمن هم خارج رعية مار بطرس امراً لا يعطي الصورة الكاملة وسيقود الى اسئلة عديدة وهو ما حصل، وقد تكلمت بشكل واضح وأخوي مع الاخ العزيز كاتب الخبر، ماجد عزيزة عن الموضوع ووصلنا الى الاستنتاج عينه لكن الخبر كان قد نُشر وانتشر.

٤. هل يمكن ان يعقل من يحكّم المنطق ان يعلّم كاهن كاثوليكي له محاضرات مستمرة ومنها ما هو كاثوليكي صرف وعلى شبكة اليوتيوب، ان الله يغفر الخطايا ان كتبناها على اوراق واحرقناها؟! ان لي محاضرات بل وحتى مقالة مطولة في موقع البطريركية عن اهمية الاعتراف الفردي وموضوع الفرق بين الندامة والتوبة، واضيف ان حتى ما نسميه احياناً سر الاعتراف كما تعلمنا هو في الحقيقة سر التوبة، والاعتراف الفردي هو احدى مراحله (١٤٥٦ التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية)، والتوبة هي اشمل من الندامة والاعتراف وهي هدف الانسان، لنيل الخلاص! وان كانت كلمة التوبة تمثل تقليداً قديماً ولا تؤثر في انساننا المعاصر، لجأت الكنيسة الى توظيف مصطلح سر المصالحة لوصف حالة النعمة هذه!

٥. ان رجعنا الى حالة قداس الدنح لرعية مار بطرس، فان اخوتنا واخواتنا في الرعية يعلمون جيداً كيف أردنا ان نستعد لهذا العيد لينتهي استعدادنا ويتكلل في عيد الدنح، عندما نجدد معموذيتنا بالماء والنار! لقد كان لنا يومين كاملين قبيل عيد الميلاد للاعتراف الفردي، الذي استمر لساعات طويلة، حتى انني انتهيت في اليوم الثاني بعد انتصاف الليل، لدرجة ان احد اخوتي الكهنة في كندا علق قائلاً يبدو ان Padre Pio وخوري ارس علمانا الكثير، في اشارة الى الاثنين اللذين كانا يقضيان ساعات طويلة في سماع الاعترافات! لقد استمعتُ خلال اليومين المكورين ومثلهما قبيل العيد الماضي وقبلها وقبلها، الى اعترافات مؤمنين جاؤوا بعد انقطاع دام خمس وعشرين سنة وثلاثين وحتى اربعين! الذي لايقبل الشك ان هناك الكثير من الرعايا الذين اخدمهم ممن بدأوا يأخذون موضوع خلاصهم بشكل جدي حيث تتغير حياتهم كل يوم، وهم ايضاً يغيرون حياة راعيهم، فمنبر الاعتراف لايغير المعترف فحسب، بل المعرّف ايضاً!

٦. على الراعي ان يجاهد جهاداً حسناً مجرباً كل الوسائل والطرق في ان يقرب رعاياه الى الله، وكان السؤال الذي طرحته على الرعايا وطلبت ان نتأمل به، هو لماذا نكرر بعض الخطايا يومياً؟ ولماذا لانأخذ مسألة التخلص منها بشكل جدي موهمين انفسنا بالنسبية Relativism تارة والفردانية Individualism تارة اخرى؟ وان كانت لنا العديد من الخطايا المتكررة، فان التخلص منها ومجرد محاولة السيطرة عليها دفعة واحدة هي مسألة شبه مستحيلة، لهذا طلبت من المؤمنين ان نكون واقعيين ونحدد خطيئة واحدة نريد التخلص منها خلال عام ٢٠١٥ وان نصلي لاجل هذا في اسبوع الميلاد ورأس السنة وعلامة على جديتنا ان نقربها للرب بكتابتها على ورقة وتقديمها له يوم تجديد معموذيتنا بالماء والنار التي ستحرق هذه الخطيئة، كعلامة رمزية للتوبة بروح الله الذي ينقينا، فيقول المزمّر قلباً نقياً اخلق فيّ يا الله وروحا مستقيما جدد في احشائي.

٧. لقد كان هذا الحرق علامة رمزية واشار الى ذلك موفقاً اعلام البطريركية، ولمن فهم غير ذلك، فهذا يدل ان علينا ان ندرس ونقرأ الكثير لكي نعيش ايماننا اليوم لا كما عاشه اباؤنا بشكل تقليدي بل ان نفهم ونميز الامور بحس نبوي عميق وليس بالسطحية التي اصبحت علامة فارقة للكثير ممن يكتبون في ما لا اجد ما اسميه به غير مقاهي الانترنيت! فأن نقول ان الخطايا تُغفر بحرق الاوراق شيء وان نقول ان حرق الاوراق هو علامة رمزية لغفران الله والدعوة الى التوبة، هو شيء اخر تماماً! يبدو اننا بحاجة الى ايمان اعمق لكي نستطيع ان نشهد للرب في عالم اليوم المليء بالتحديات الفكرية المعاصرة!

شكراً من القلب لجميع المهتمين وشكر خاص لإعلام البطريركية والاخ ماجد عزيزة كاتب الخبر، ولكل من يجعل من خلاصه مسيرة حياة تتكلل بالتوبة فيعيش حرية وفرح ابناء الله، فهكذا تُبنى الكنيسة وتبقى شاهدة حيّة لإله حي!

محبتي واعتزازي بالجميع وصلواتي المتواضعة

اخوكم وخادمكم
الاب نياز توما

عن Yousif

شاهد أيضاً

المسيحيون الشرقيون والغربيون يتبادلون الصلاة من أجل بعضهم البعض

المسيحيون الشرقيون والغربيون يتبادلون الصلاة من أجل بعضهم البعض إعلام البطريركية يطلب غبطة البطريرك الكاردينال مار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *