أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / رسالة تهنئة من غبطة البطريرك الى راهبات بنات مريم الكلدانيات

رسالة تهنئة من غبطة البطريرك الى راهبات بنات مريم الكلدانيات

أخواتي،
أود ان اوجه اليكن هذه الرسالة بتزامن ثلاث مناسبات لديركن: قيام الأخت دوماريس بإبراز نذورها المؤبدة في طهران في الثاني من شهر آب الحالي وكانت علامة رجاء للكنيسة في إيران، والذكرى الستون لوفاة مؤسسكن الخوري انطوان زبوني 2/8/1955، والسابع منه عيد تأسيس ديركن قبل نحو قرن. مناسبات نأمل ان تكون قوّة دافعة لعيش نذوركن بالتزام شخصيّ وأصالة.
التكريس للرب في خدمة فرح الانجيل في الكنيسة ومعها، بنقاوة وامانة يتطلب ايمانًا بقيمته وعيشه في تفاصيل الحياة اليومية الشخصية والجماعية. الأمانة تجاه نذوركن الطاعة والفقر والعفة تعني اخلاء الذات بسخاء وتجرد حتى يمتلئ قلبكن من الذي له تكرستن وهو يُعطي حياتكن بعدا آخر. أما يتكلم الروحانيون عن العشق الإلهي في الرهبنة؟ لذا لا ينبغي لأية صعوبات مهما كانت قاسية ان تضعف حماسكن وتحبط روحانيتكن، وتعود تقيدكن في الجسد والمال والاستقلالية.
الخوري زبوني يقول في احدى رسائله: ” يجب الا ننسحب امام الصعوبات او نهرب، بل علينا الصمود حتى الدقيقة الأخيرة ونبذل حياتنا من اجل المسيح الذي بذل ذاته من اجلنا”.
من المؤسف ان نرى اليوم امام صعوبات الحياة واغراءات العالم بعض المكرسين ينسون تكريسهم – تجردهم كما حصل للبعض في بلاد الاغتراب. صراحةً هذا استلاب!

في رسالة وجهها اليكن البطريرك يوسف عمانوئيل الثاني بتاريخ 4 أيلول سنة 1922 يقول: ” تكريسكم يقتضي ما عدا النعمة الإلهية ان تكون لكم إرادة حقيقية وجديدة لتكرسوا نفوسكم لخدمة يسوع ومريم. وان تطلبوا يوميا في الصلاة نعمة الثبات حتى الممات ونعمة التجرد عن كل ما هو دنيوي.”
اخواتي،
حتى يغدو تكريسكن قويًّا ودائماً ينبغي ان تركزن على القراءة الشخصية لكلمة الله في “الخلوة” والتأمل فيها واكتشاف نداءاته لكنّ في الظروف الراهنة. هذه القراءة الشخصية المعمقة تعطيكن نعمة وقوة. كما ينبغي ان تركزّن على الصلاة الشخصية والجماعية، فهي تصقل قلبكن وتحقق الوحدة بين الباطني والخارجي، وتساعدكن على الانفتاح والتواضع وقبول الاختلافات بكثير من الاصغاء والحوار والفرح في التعامل والاستقبال والمساعدة. من يصلّي يحاور نفسه وينتقدها قبل أن يُحاور غيره. تنشئة قلب المكرس مشروع جوهري يرتقي يوما بعد يوما عبر الاندماج في المسيح.
أخواتي،
تكريسكن اليوم يقتضي انتباها أكثر من أي وقت آخر. فشعبنا المتألم والقلق ينتظر ان يكون حضوركن وسطه لا حضورا تقليديا، بل حضور محبة وفرح ورجاء بالرغم من كل المخاوف والاخفاقات.
الرب يبارككن

عن Yousif

شاهد أيضاً

كتاب بعنوان حياتنا الليتورجية الكلدانية

  كتاب بعنوان حياتنا الليتورجية الكلدانية التفاصيل   اسم الكتاب كتاب بعنوان حياتنا الليتورجية الكلدانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.