أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / مرحى لوحدة الكنائس

مرحى لوحدة الكنائس

بعد البشرى السارة التي احتفلت بها الكنيسة بصورة عامة ألا وهي بشرى عيد العنصرة وحلول الروح القدس على التلاميذ، احتفل اخوتنا في غرب اميركا وفي كاليفورنيا بالذات بالوحدة بين قسم من الكنيستين المشرقيتين وهما الكنيسة الكلدانية والكنيسة الاثورية، بشخص الأسقفين سرهد جمو وباواي سورو، وبمشاركة كبيرة من أبناء هاتين الكنيستين. إن خبرًا كهذا يُعد بارقة أمل للاتحاد الأكبر والاشمل الذي يتطلع اليه جميع المؤمنين المسيحيين. ويؤيدني الأغلبية باستثناء القلة التي نكنّ لها كل الاحترام والتقدير، بأن جميع الأطراف لو تجمعت حول طاولة مستديرة ليس فيها رئيس ومرؤوس، وأزالوا الحواجز الوهمية الموجودة بينهم، فإنهم سيخرجون باتفاق الوحدة في جميع الأمور، أطقسية كانت أم روحية أم زمنية أو غيرها من الخلافات ان أعددناها خلافات.

بالرغم من ان ما حصل في كالفورنيا جاء نتيجة خلافات بين مار باواي سورو وبين رؤسائه الدينيين، الا ان هذا الخلاف اوصل الحالة السابقة الى هذا الحال، أي أن الوحدة تمت نتيجة مخلفات التفرقة. مع ذلك، لا يهم. فقد تمر السنين وتنكشف حقائق لكثيرين، ويتبين أن ما قام به مار باواي سورو ليس الا عين الصواب وهو ما كان يجب ان يحدث منذ قرون، فأصبح هذا الشخص بالفعل الزعيم الروحي للحركة التوحيدية للآشوريين كما لقبته بعض المواقع الالكترونية.إن موضوعًا كهذا ربما يسترعي انتباه البعض ممن يقفون في الصف المضاد من الوحدة، ويدعهم يفكرون للحظات بان الوحدة بين الكنائس أصبحت ضرورة ملحة لانقاذ ما يمكن انقاذه من تأريخنا وأرثنا اللذين لا يقدران بثمن، والذي سنفقده وبالفعل بدأنا نفقده إن بقي العناد يلازمنا،وبقينا نجري وراء غاياتنا اليومية فقط دون التفكير في مستقبلنا. ألم ينتبه الجميع بأن طقسنا سوف يصبح طقوس (بصيغة الجمع ) بعد ان كان واحدًا لكل المناسبات الدينية. ألا نرى أن تقاويمنا السنوية تختلف من بيت لبيت فنحن نحتفل بقيامة المسيح من بين الأموات، بينما لا يزال جارنا يصوم صومه الخمسيني؟…. أسئلة كثيرة تخطر على البال ألف مرة، ومع كل مناسبة او تذكار او عيد. وقد يكون الحل بدأ يتوضح بالوحدة الأخيرة بين كنيستين من كنائسنا الكثيرة. ويؤسفني القول “كثيرة”؛ فكنيسة المسيح واحدة وليست كثيرة. فمرحى لهذه الوحدة، ولنصلِّ جميعا كيما يأتي اليوم الذي نحتفل فيه بوحدة جميع أطراف كنيسة المسيح الواحدة، لتشكل جسد المسيح الواحد. ونكون أقوياء في إيماننا قبل كل شيء

والرب يبارك الجميع

عن Yousif

شاهد أيضاً

تذكار مار ماري الجمعة 31 تموز 2020

تذكار مار ماري الجمعة 31 تموز 2020 إعلام البطريركية كما هو معلومٌ ان ماري الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *