الرئيسية / اخر الاخبار / البيان الختامي لأجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الاوسط

البيان الختامي لأجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الاوسط

في ختام اجتماع اللّجنة التّنفيذيّة لمجلس كنائس الشّرق الأوسط المنعقد في لبنان 25-26 كانون الثاني 2018، صدر البيان التّالي:
 
"عقدت اللّجنة التّنفيذيّة لمجلس كنائس الشّرق الأوسط اجتماعها بضيافة الجامعة الأنطونيّة في الحدت- بعبدا، لبنان، برئاسة رؤساء المجلس ممثّلي العائلات الكنسيّة الأربع الّتي يتألّف منها المجلس:
عن العائلة الأرثوذكسيّة الشّرقيّة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثّاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرّئيس الأعلى للكنيسة السّريانيّة الأرثوذكسيّة في العالم أجمع،
عن العائلة الكاثوليكيّة غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأوّل ساكو، بطريرك بابل على الكلدان،
عن العائلة الإنجيليّة القسّ الدّكتور حبيب بدر رئيس الاتّحاد الإنجيليّ الوطنيّ في لبنان،
إلى جانب أعضاء اللّجنة التّنفيذيّة.
واعتذر عن الحضور رئيس العائلة الأرثوذكسيّة غبطة البطريرك يوحنّا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الأرثوذكس.
وشارك في الاجتماع الأمين العامّ لمجلس الكنائس الأب ميشال جلخ، والأمناء العامّون المشاركون، والعاملون في المجلس.
بعد الصّلاة الافتتاحيّة بمناسبة اليوم الأخير من أسبوع الصّلاة لأجل وحدة الكنائس، درس المجتمعون المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، وناقشوا التّقرير المقدَّم من الأمين العامّ والمتضمّن جردة للأعمال الّتي قامت بها الأمانة العامّة خلال العام المنصرم، وكذلك مشروع اقتراحات للخطّة الاستراتيجيّة لعمل المجلس خلال الفترة المستقبليّة، والتّقرير الماليّ للمجلس، إضافةً إلى عرض لأوضاع اللّاجئين والمهجَّرين بسبب الظّروف الصّعبة المستمرّة في الشّرق الأوسط من خلال تقرير عن برامج المجلس في لبنان وسوريا، كذلك تمّ عرض مقتضب عن النّشاط الإعلاميّ ووسائل التّواصل الاجتماعيّ في المجلس.
وجّه المجتمعون التّحيّة إلى لبنان، رئيساً وحكومةً وشعباً، مشيدين بما تحقّق فيه من إنجازات سياسيّة وإداريّة خلال عهد فخامة الرّئيس العماد ميشال عون، وبخاصّة في مجال مكافحة الإرهاب، ممّا ساهم في تقدّم لبنان وتعزيز ثقة العالم به.
وخلال الاجتماع، تمّ بالإجماع انتخاب الدّكتورة ثريّا بشعلاني قائمةً بأعمال أمين عامّ المجلس، وذلك بعد استقالة الأب ميشال جلخ من منصب الأمين العامّ على أثر تعيينه رئيساً للجامعة الأنطونيّة، ممّا يحول دون إمكانيّة استمراره بالقيام بمهامه كأمين عامّ، على أن تكمل الدّكتورة بشعلاني ولاية الأب جلخ، الّتي تستمرّ حتّى شهر أيلول من العام 2020، وجدير بالذّكر أنّ الدكتورة بشعلاني هي أوّل سيّدة ينتخبها مجلس كنائس الشّرق الأوسط لهذا المنصب.
وشكر المجتمعون الأمينَ العامّ للمجلس الأب ميشال جلخ، وأثنوا على أعمال الأمانة العامّة خلال الفترة السّابقة، وأعربوا عن دعمهم الكامل للقائمة بأعمال الأمين العامّ وجميع العاملين في المجلس، مع التّأكيد على ضرورة مؤازرة المجلس في أعماله ونشاطاته ودوره كهئية جامعة للكنائس في الشّرق الأوسط وكصوت صارخ يجاهر بأصالة المسيحيّين وتجذّرهم في الشّرق.
وتمّت الموافقة بإجماع الأعضاء على أن يكون الأب جلخ أميناً عامّاً فخريّاً لمجلس كنائس الشّرق الأوسط، وذلك جرياً على العادة المتّبعة في المجلس.
 
هذا وخلصت اللّجنة التّنفيذيّة في اجتماعها إلى التّأكيد على:
1- أهمّيّة الحضور المسيحيّ في الشّرق وضرورة تفعيله وتثبيته في ظلّ الظّروف الصّعبة الّتي تعانيها بلدان الشّرق الأوسط، وذلك عبر مساندة أعمال ونشاطات المجلس الهادفة إلى ترسيخ بقاء المسيحيّين في أرضهم.
2- خطورة الأوضاع الرّاهنة في بلدان الشّرق الأوسط، إذ شدّد المجتمعون على وجوب إنهاء الصّراع الدّائر في سوريا باعتماد حلول سلميّة، والعمل على الوقف الفوريّ لأعمال العنف والاضطهاد والإبادة الّتي تطال المسيحيّين في العراق وبخاصّة في الموصل وسهل نينوى، وشجب ما تتعرّض له الكنائس وسائر دور العبادة في مصر من أعمال إرهابيّة واعتداءات سافرة. وطالبوا بالعودة السّريعة للنّازحين وبخاصّة في لبنان إلى أرضهم بعد استتباب الأمن فيها، غير مُغْفِلين التّداعيات الخطيرة لأزمة النّزوح على الوضع العامّ في لبنان، مثنين على روح الضّيافة فيه. كما أشادوا بالعيش المشترك في الأردنّ واحتضانه للنّازحين إليه، هذا فضلاً عن المطالبة بالحفاظ على وحدة الأراضي القبرصيّة وحماية حقوق مواطنيها.
3- وجوب المحافظة على الهويّة التّاريخيّة لمدينة القدس كمدينة مفتوحة لجميع المؤمنين من الدّيانات التّوحيديّة الثّلاث ورفض تهويدها. وفي الإطار عينه، استنكر المجتمعون التّعرّض لأيٍّ من المرجعيّات الدّينيّة لأيّ سبب كان، لاسيّما ما حدث مع غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثّالث بطريرك القدس للرّوم الأرثوذكس.
4- تجديد مناشدة الدّول صاحبة القرار وجميع أصحاب النّيّات الحسنة بالإفراج عن جميع المخطوفين، وبخاصّة مطراني حلب بولس يازجي ويوحنّا ابراهيم والكهنة المخطوفين.
5- التّنديد بوضع اليد على أوقاف الكنائس في ماردين وطور عبدين بتركيا وفي القدس، وبالمقابل تثمين ما تقوم به الدّولة في مصر الّتي بنت مؤخّراً كاتدرائيّة جديدة في العاصمة الإداريّة.


وفي ختام الاجتماع، شكر رؤساءُ المجلس وأعضاءُ اللّجنة التّنفيذيّة الجامعةَ الأنطونيّةَ بشخص رئيسها الأب ميشال جلخ وجميع معاونيه لاستضافتهم هذا الاجتماع.
ورفع الجميع صلاة الشّكر إلى الثّالوث الأقدس، الآب والإبن والرّوح القدس، الّذي أغدق نعمه وبركاته على اجتماع اللّجنة التّنفيذيّة، ضارعين إلى الرّبّ يسوع أن يحمي المؤمنين في الشّرق كي يبقوا شاهدين لإيمانهم بفاديهم الإلهيّ في خضمّ الأزمات والصّعوبات، واثقين أنّه سيوجِد من المحنة خلاصاً، وموقنين أنّنا "إذا شاركناه في آلامه، نشاركه في مجده أيضاً".

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

الاجتماع الدوري لكهنة بغداد

الاجتماع الدوري لكهنة بغداد اعلام البطريركية اجتمع صباح يوم الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018 في مقر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *