الرئيسية / اخبار البطريركية / توضيح حول  ما سُمّي بـتدخل الكنيسة في السياسة (الترشيحات)

توضيح حول  ما سُمّي بـتدخل الكنيسة في السياسة (الترشيحات)

توضيح حول ما سُمّي بـتدخل الكنيسة في السياسة (الترشيحات)

اعلام البطريركية

صدرت عن بعض الأشخاص والجهات الحزبية المسيحية تعليقات غير مسؤولة ومستفزة،  وتفتقر الى اللياقة الأدبية  في موضوع تدخل الكنيسة في الشأن السياسي.

إن الكنيسة تهتم بالشأن العام وهو جزء مهم من رسالتها لخير الناس وحفظا لحقوقهم وكرامتهم، كما فعل المسيح ويفعل البابوات. من هذا المنطلق  تدافع الكنيسة عن حقوق الفلسطينيين، وشجب البابا يوحنا بولس الثاني الحرب على العراق وفرض الحصار عليه، وقام البابا  فرنسيس  بزيارة بورما ودافع عن مسلمي الروهينغا. انه دفاع عن الحق. ولما تتدخل الكنيسة في الشأن العام، فهذا من صلب رسالتها، ولا تبحث عن مصلحة ذاتية ابدا، بل كل همها  هو الانسان، تقدمه وسعادته،  وليس ان تعيده الى عصر الظلام ومحاكم التفتيش كما زعم احد المعلّقين.

 الكنيسة ليست بديلاً للدولة، ولا موازية لها، وإنما هي جزء من المجتمع  وتسعى للشراكة الفاعلة من اجل  تحقيق العدالة وتطبيق القوانين  واحترام حقوق كل إنسان. ولما قال يسوع بشأن العُملة التي قدمت له: أعطوا ما لقيصر لقيصر  وما لله لله” ( متى 22/21) إنما قصد: أعطوا الضرائب لقيصر وهذا حقه، واعطوا ما لله حقه إي الطاعة وممارسة المحبة والرحمة والغفران تجاه بعضنا البعض.

البطريركية وبشخص رئيسها الكردينال لويس روفائيل ساكو لم يألُ جهدا  في الحديث عن الشؤون العامة التي  تخص  البلد والناس، أي من اجل نهضة العراق وكرامة العراقيين (المواطنة الكاملة والمساواة)، إنه لا يبحث عن منصب   ولا مصلحة.. خطاباته في الداخل والخارج تصبّ في هذا الاتجاه،   ان كان في المحافل الدولية كمجلس الامن، ومجلس حقوق الانسان،  والاتحاد الأوروبي ولقاءته مع رؤساء الدول والمسؤولين العراقيين. وما اثير حديثا عن  ترشيح اشخاص للوزارة نقول:

البطريركية يهمها من يخدم العراق بإخلاص ومهنية ونزاهة. ومن هذا المنطلق دعمت  ترشيح الوزير السابق فارس ججو وهو شيوعي ودعمت  الدكتورة آن نافع وهي سريانية مستقلة لنزاهتها ومهنيّتها واخلاصها، والاثنان لم يرشحهما نواب الكوتا المسيحية . وعندما زارت السيدة أسماء سالم مع شقيقها النائب اسوان، رحب بها البطريرك ساكو وتمنى لها التوفيق ولم يقف ضدها.. لكن بعده  طرح ثلاثة  أسماء لقناعة الكنيسة باقتدارها لخدمة العراق أولا وأخيرا. فاختار دولة رئيس الوزراء  احد الأسماء: السيدة هناء عمانوئيل وهي مستقلّة وهي في النهاية مرشحته، ولا صحة لما زُعم بتدخّل رئيس الجمهورية بترشيحها. والترشيح لا يعني الفوز، لأن السادة النواب هم من يصوتون لمن هو الاصلح والأفضل..

الكنيسة لا تتدخل في التجاذبات السياسية والحزبية وهي بعيدة عنها، انما لما تسأل عن رأيها فتجيب بمسؤولية وحرية..

وللبطريركية الحقّ في  الملاحقة القضائية لمن يسيء الى سمعتها، وتؤكد أنها، ضمن مسؤوليتها، عازمة في  خدمة العراق والعراقيين مهما كان الثمن.

شاهد أيضاً

سفرة إلى بابل وقدّاس في الحلـّة بمناسبة رأس السنة البابلية الكلدانية أكيتو 7319.

سفرة إلى بابل وقدّاس في الحلـّة بمناسبة رأس السنة البابلية الكلدانية أكيتو 7319. اعلام البطريركية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *