الرئيسية / اخبار البطريركية / موضوع السبت: رهباننا الكلدان، “هذا هو الطَّريق فآسلُكوه” (إشعيا 30: 21)

موضوع السبت: رهباننا الكلدان، “هذا هو الطَّريق فآسلُكوه” (إشعيا 30: 21)

موضوع السبت: رهباننا الكلدان، “هذا هو الطريق فآسلكوه” (إشعيا 30: 21).

الكاردينال لويس روفائيل ساكو، بطريرك الكنيسة الكلدانية

هذا التأمل اوجهه ايضاً الى الرهبانيات بمناسبة الرياضة السنوية

  1. تمكَّن الآب جبرائيل دنبو، بمساعيه الحثيثة، وغيرته الرسولية، أن يفتح ثانيةً دير الربان هرمزد سنة 1808، ويجدّد الحياة الرهبانية في الكنيسة الكلدانية التي أحبَّها للغاية. واستقطب بمثاله العديد من الشباب بحيث وصل عدد الرهبان في زمانه الى مائة وعشرين راهباً، وصار منهم اساقفة وبطاركة. وفي 15 اذار 1832 استشهد الأب جبرائيل مع اثنين من رهبانه عندما هاجم أمير العمادية المسمى ميرا كور (الامير الاعور) المنطقة، وقتل 300 شخص من أهالي القوش وحواليها. واليوم الأب دنبو في طريق إعلان تطويبه.

ابحث عن المزيد

  • تميَّزت حياة الأب دنبو والجماعة الرهبانية الاولى، بروحانَّيتها العميقة، والتزامها بالنذور الرهبانية وانسجامها، وبالرغبة في تجديد حضورالكنيسة من خلال الارساليات، والعديد من المبادرات الجريئة، وتعاليم أخلاقية وروحية غنية. فراح الرهبان يعلنون الإنجيل في بلدات سهل نينوى والقرى المنتشرة في منطقة العمادية وزاخو وعقرة. وقد نجحوا الى حدٍّ كبير بفضل شهادة حياة إنجيلية، تغذت على الزهد وقراءة الكتاب المقدس، والصلاة والتأمل، والعمل الحثيث، ومساعدة الفقراء بمجانية وسخاء، فعرفوا حالة من القناعة والفرح.

ابحث عن المزيد

  • تعاني الرهبانية اليوم من نقص خطير ليس في الدعوات فقط (عدد اعضائها حالياً 12)، بل في التنشئة الروحية وتجسيد رسالتها ضمن الكنيسة الكلدانية والواقع العراقي الجديد، رغم كل الجهود التي بذلها الكرسي الرسولي بارسال زائرين رسوليين اليها.  هذا الركود دفع عناصر مثقفة من رهبانها الى طلب الانعتاق من النذور والتحول الى كهنة أبرشيين يخدمون في الرعايا. وهذا ليس بالحل المثالي!
  • نقد الذات داخل الجماعة الكنسية أو الرهبانية علامة صحيِّة تُعبِّر عن المسؤولية المشتركة. من هذا المنطلق ندعو الرهبان للعودة الى جذورهم واكتشاف الخط التوجيهي والإلهام الفكري والرؤية الروحية وكاريزما مؤسسهم، ويتخلوا عمّا هو خاص وشخصي، الذي يفسد الحياة الديرية، ويقيسوا تكريسهم على مقياس ملء قامة المسيح (افسس 4: 23)، وليس على ذاتهم أو شيء آخر. عليهم أن يحذوا حذو الأب دنبو في إعطاء  الأولوية للحياة الداخلية، وتنشئة القلب والفكر بدينامية وانفتاح ونضج، وبخبرات فريدة لاشاعة حياة إنجيلية حقيقية، تجذب دعوات جديدة، وتحقق نهضة روحية وثقافية، ورسولية بعد كل هذا التشتت والترهل. هذاالتجدّد المنشود والانتعاش الروحي والانسجام الجماعي، ببعده الفصحي والعلائقي والوجداني العميق ينبني على الاحتفال الافخارستي اليومي،  وليس  على بعض ممارسات رتيبة لا تلمس القلب. “هذا هو الطَّريق فآسلُكوه” (اشعيا 30: 22).

ختاماً، نتطلع بروح الرجاء  الى أن يستنهض رهباننا الكلدان من بينهم، من لديه كاريزما من طراز خادم الله الأب جبرائيل دنبو، للاضطلاع بنهضة جديدة تقتضيها ظروف اليوم، وحاجة المجتمع الذي نعيش فيه.

“ليس على الأرضِ ما هو أعزّ على الله من راهبٍ جاثٍ على الارضِ يُصلي دائمًا، فالصلاةُ مرساةُ التوبة، حيثُ تَهدأ كلُ أنواعِ الأفكارِ مهما كانت كثيرة. الصلاةُ الدائمة تَجعلُ من العقلِ صورةَ الله، وتؤمِّنُ له موهبةَ إدراكِ الأمورِ الصغيرة. وبوقتٍ قصير تكّفِرُ عن ديون الأهمال الثقيلة. هذه الصلاة تحوي كلَّ أنواع الزُهْدِ وأنماطِهِ” (ابراهيم النثفري، القرن السادس، ساكو  اباؤنا السريان ص 192)

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

قرار جريء

قرار جريء الاب سنحاريب يوخنا من اقوال قداسة البابا فرنسيس : وإن أردنا أن نلتقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *