أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / حول بعض عبارات مسيئة للمسيحيين في كتب التربية الإسلامية لوزارة التربية

حول بعض عبارات مسيئة للمسيحيين في كتب التربية الإسلامية لوزارة التربية

حول بعض عبارات مسيئة للمسيحيين

في كتب التربية الإسلامية لوزارة التربية

الكردينال لويس روفائيل ساكو

لقد وردت  في كتابيّ التربية الإسلامية للصف الأول الابتدائي  والخامس الاعدادي عبارات غير دقيقة وغير لائقة  ومؤسفة تحض على الكراهية والفرقة، وهي بعيدة  عن قيم التسامح ومباديء المواطنة والعيش المشترك.  ان دور وزارة التربية هو تنشئة الطفل تنشئة سليمة ومتكاملة، كي يقبل الاخر كاخ في الإنسانية وكمواطن وليس كخصم ينبغي اقصاؤه.

نتمنى ان تقوم الوزارة بمراجعة هذه المناهج بإشراف المرجعية الدينية الرشيدة كما حصل مع مناهج التربية الدينية المسيحية التي أشرفت عليها الكنيسة.

وفي هذا الموضوع نود أن نعبر عن رأينا، كجهة دينية عراقية وأيضا متخصصة في الإسلاميات، وتحرص على التعايش بين كل مكونات المجتمع العراقي، على تباين دياناتها. فنقول:

  1. ان الحجاب هو حجاب العقل والأخلاق وليس مجرد قطعة من القماش او عباءة. ولا يحقّ لأحد، كائنًا من كان، ان يعدّ السافرات مريضات أو ذوات سمعة مشبوهة. لأن ثمة سافرات مسيحيات ومسلمات محتشمات ومحترمات! وفي المقابل، فإن الحجاب، لم يكن الضمان النهائي لصون القيم السامية، عندما لا يكون مفهوم الحجاب حجاب العقل والأخلاق. فليلبس المسلمون ما يشاؤون وليتركوا الحرية للاخرين ان يلبسوا حسب قناعتهم.

 

  1. إن سورة الفاتحة وهي مكـّية، يشير إليها الكتاب، وهي صلاة جميلة لا تحدد هوية المغضوب عليهم ولا الضالين. فليس من حق احد ان يحكم على الاخرين بالغضب والضلال، لان الله وحده يتكفل بحفظ كلامه.

 

نودّ أن ننوّه بأن للآيات والاحاديث في كل الديانات، اسبابها وظروفها التي لا بد من ان تؤخذ بعين الاعتبار، فبعضها يبطل العمل به بعد ان تزول ظروفه ومبرراته، وبعضها كان علاجا لحالات معينة.

يحتوي القرآن على 124 آية عن حقيقة المسيحيين نذكر منها على سبيل المثال:

” ولتجدن اشد الناس عدواة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا، ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا، الذين قالوا إنا نصارى بأن منهم قسيسين ورهبانا وإنهم لا يستكبرون” ( المائدة 81  مدنية).  فالقرآن نفسه يفرق بين الكفرة والمشركين. والآية الأخرى “وجاعل الذين اتبعوك ـ عيسى ـ فوق الذين كفروا إلي يوم القيامة ” (العمران 3) . وآيات أخرى..

ان  لفظة النصارى التي وردت في القرآن كتسمية للمسيحيين  لم ترد في كل الأدب العربي قبل الإسلام، والمسيحيون لا يسمّون أنفسهم بنصارى، لأن النصرانية بحسب العلماء بدعة  انقرضت في القرن السابع ويعدّون خوارج.

هذا ما أحببت التنويه عنه مع جلّ محبتي  واحترامي للإخوة المسلمين وبينهم يوجد علامات مضيئة.

عن Maher

شاهد أيضاً

البابا: إذا أردنا أن نتبع يسوع، علينا أن نسير الدرب الذي رسمه، درب الخدمة

البابا: إذا أردنا أن نتبع يسوع، علينا أن نسير الدرب الذي رسمه، درب الخدمة فاتيكان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *