أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات /  ألم يحن الأوان لتشكيل تجمع سياسي واحد لمسيحيي العراق؟

 ألم يحن الأوان لتشكيل تجمع سياسي واحد لمسيحيي العراق؟

 ألم يحن الأوان لتشكيل تجمع سياسي واحد لمسيحيي العراق؟

 قيصر السناطي

هذا السؤال طرحه غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو على   المفكرين من ابناء شعبنا المسيحي في العراق في هذه المرحلة التي تشهد توتر شديد بعد المظاهرات التي يشهده العراق وفي ظل غياب الدولة والقانون وفي ظل الفساد المستشري في الدولة، بعد 16 عام من التغير،وفي ظل التشرذم الذي اصاب المجتمع العراقي برمته بكل مكوناته دون استثناء وبسبب الوضع السياسي والأجتماعي والأقتصادي المتأزم نتيجة فشل الكتل السياسية الحاكمة من توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة للشعب العراقي، مما ادى الى نتائج سلبية وخطيرة على العراقيين وبصورة اكثر على المكونات الصغيرة،من هنا نقول ان غبطة البطريرك يحاول ان يطرح افكار ربما تساعد في توحيد وتقارب جهود شعبنا المسيحي بعد ان تفرق بسبب التسمية القومية، بالأضافة الى فشل الأحزاب المسيحية في تقديم اي شيء للشعب المسيحي بسبب سيطرة الأحزاب الكبيرة على المشهد السياسي.

وهنا نذكر بأن العدالة تتحقق للمواطن  بصورة افضل عندما تلغى الأعتبارات الدينية القومية والطائفية في التعامل مع المواطنين ويكون القانون هو الفيصل في حماية حقوق المواطن لأن الأعتبارات الأخرى اصبحت من الماضي، كما هو الحال في الدول المتقدمة، حيث  ان الجميع سواسية امام القانون في الحقوق وفي الواجبات، ولكن في مجتمع مثل العراق المبني على الثقافة العشائرية والطائفية والتعصب الديني جعلت من العراق في فوضى عارمة وفساد وغياب العدالة، لذلك في ان تحقيق العدالة بين المواطنين لا تتحقق في ظل هذا الأستقطاب الطائفي والديني والقومي،لأن الديمقراطية الحالية لا معنى لها في مجتمع لا يفهم معنى الديمقراطية، فعندما تشكلت الحكومات المتعاقبة كان المفروض من الشعب ان يختار من يمتاز بالكفاءة والنزاهة، ولكن الذي حصل ان الشيعى انتخب الشيعي والسني انتخب السني والبقية كذلك دون مراعات للشروط التي ذكرناها،لذلك جاء طرح غبطة البطريرك مار لويس ساكو هذه الأفكار لأنها تعبر عن واقع المرحلة وهذه الأفكار قابلة للمناقشة والدراسة .

 ربما يصل المكون المسيحي ضمن تنظيم ليس بالضرورة ان يكون حزب سياسي الى رؤية موحدة كما في مقترح تأسيس الرابطة الكلدانية لكي يستطيع الدفاع عن حقوق هذا الشعب الأصيل الذي يستغل من قبل الحكومات المتعاقبة نتيجة هذه المفاهيم الخاطئة في المجتمعات الشرقية التي تسيطر فيها المكونات الكبيرة على المجتمع لأسباب التي ذكرناها ولا تحقق العدالة بين الشعب الواحد بسبب هذه الثقافة البالية.لذلك على المفكرين من ابناء شعبنا المسيحي ان يتدارسوا هذه الأفكار بتروي وهدوء دون اي انفعالات، ربما  قد نصل الى فكرة تجمعنا لكي نوحد مواقفنا ونصل صوتنا المسيحي الى الشركاء في الوطن لكي نصل الى رؤية مشتركة تحفظ حقوق الجميع دون استثناء.

 والله من وراء القصد

عن Maher

شاهد أيضاً

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة السابعة

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة السابعة الكاردينال لويس روفائيل ساكو   أحَّا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *